يعمل المغرب على تطوير وتوسيع قدرات تخزين الكهرباء في إطار مواكبة ارتفاع إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية والرياح، بهدف دعم استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
ويأتي هذا التوجه حسب منصة طاقة في سياق أهداف معلنة ترمي إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي إلى 52% بحلول عام 2030، في أفق الانتقال نحو الحياد الكربوني سنة 2050.
ويعتمد المغرب في مجال تخزين الكهرباء على تقنيتين رئيسيتين، تتمثلان في التخزين الكهرومائي بالضخ وتخزين الطاقة عبر البطاريات، وذلك لتخفيف الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة.
وتضم المنظومة الحالية عدداً من المحطات الكهرومائية، من بينها محطة أفورار بإقليم أزيلال، التي دخلت الخدمة سنة 2004 بقدرة تقارب 465 ميغاواط، ومحطة عبدالمومن بإقليم تارودانت بقدرة تصل إلى 350 ميغاواط، وتعملان على تخزين الطاقة وإعادة ضخها عند ارتفاع الطلب.
كما يجري العمل على مشروع محطة إفحصة لتخزين الكهرباء بالضخ، بتمويل يناهز 450 مليون دولار، وبمساهمة مؤسسات مالية دولية. ويستهدف المشروع قدرة تخزين سنوية تقارب 690 غيغاواط/ساعة، مع قدرة إنتاج تصل إلى 300 ميغاواط في فترات الذروة، وربطه بشبكة نقل كهربائية بجهد 400 كيلوفولت.
وفي مجال تخزين الكهرباء عبر البطاريات، يتم التخطيط لمشروع يمتد على ست مناطق (القنيطرة، سطات، تطوان، تيط مليل، خنيفرة، خريبكة)، بقدرة إجمالية تصل إلى 800 ميغاواط وسعة تخزين تبلغ 1600 ميغاواط/ساعة، مع توقع تشغيله بين 2026 وبداية 2027.
كما يشمل البرنامج مشاريع “نور ميدلت 2” و“نور ميدلت 3”، التي تعتمد على تخزين الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية، بقدرة 400 ميغاواط لكل محطة، في إطار عقود تشغيل طويلة الأمد.
وتندرج هذه المشاريع ضمن جهود تعزيز قدرة الشبكة الكهربائية على استيعاب الإنتاج المتقلب من الطاقات المتجددة وتحسين توازن العرض والطلب.







