تسود حالة من التذمر داخل المركز الجهوي للأنكولوجيا بالعيون، على خلفية ما تصفه مصادر نقابية باختلالات تمس السير العادي لوحدة العلاجات التلطيفية، وسط انتقادات لتدبير بعض الوسائل اللوجستيكية والخدمات المرتبطة بهذه المصلحة، في سياق يقول مهنيون إنه ينعكس على ظروف اشتغال الأطر الصحية وجودة التكفل بالمرضى.
وفي هذا السياق، عبر المكتب المحلي للمركز الجهوي للأنكولوجيا بالعيون، التابع للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن استنكاره لما اعتبره اختلالات مرتبطة بوحدة العلاجات التلطيفية، مشيرا إلى أن الوضع الحالي بات يؤثر على السير العادي للمرفق الصحي والخدمات المقدمة للمرضى.
وحسب المعطيات التي تضمنها البيان النقابي، فإن من بين أبرز النقاط المثارة ما يتعلق بسيارة مخصصة لمصلحة العلاجات التلطيفية، إذ قالت النقابة إنه تم تغيير هويتها البصرية وتحويلها عن الغرض الذي خصصت له، مع وضعها رهن استعمال مسؤول جهوي في تنقلاته، معتبرة أن الأمر حرم المرضى والأطر الصحية من وسيلة كانت تؤدي دورا أساسيا في نقل المرضى وتسهيل تنقل الأطر الصحية نحو منازلهم في إطار تتبع الحالات الدقيقة.
كما أثار المكتب النقابي استمرار غياب طبيب قار خاص بمصلحة العلاجات التلطيفية، معتبرا أن هذا الوضع يؤثر على استمرارية التكفل الطبي ويضع الأطر الصحية أمام صعوبات يومية في ضمان مواكبة منتظمة للحالات التي تستدعي رعاية خاصة.
وانتقد المصدر ذاته ما وصفه بالتأخر المستمر في تسوية وصرف تعويضات المداومة الخاصة بأطر ومستخدمي المركز، معتبرا أن هذه المستحقات حقوق مشروعة لا تحتمل مزيدا من التأجيل، خاصة في ظل ما قال إنها مجهودات تبذلها الشغيلة الصحية لضمان استمرارية الخدمات.
وتطرق البيان أيضا إلى استمرار تعطل المصعد داخل المركز منذ عدة أشهر، مع بقاء الجدران المتضررة وآثار حريق سابق دون إصلاح، وهو ما قالت النقابة إنه يعرقل نقل المرضى، خصوصا مرضى العلاجات التلطيفية الذين لا تسمح حالتهم الصحية في كثير من الأحيان باستعمال الدرج، ويطرح، بحسبها، إشكالات مرتبطة بسلامة الولوج إلى الخدمات الصحية.
وطالبت النقابة بإرجاع السيارة إلى مصلحة العلاجات التلطيفية، وتوفير طبيب قار خاص بهذه الوحدة، إلى جانب التسوية العاجلة لتعويضات المداومة، كما حملت الجهات المسؤولة مسؤولية استمرار تعطل المصعد وبقاء الأضرار المسجلة داخل المركز دون معالجة، داعية إلى تدخل عاجل لتصحيح ما وصفته بالاختلالات وضمان السير السليم للمرفق الصحي.
ولوحت الهيئة النقابية باللجوء إلى ما وصفته بالأشكال النضالية المناسبة بتنسيق مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، في حال استمرار الوضع دون حلول عملية، مؤكدة أن الأمر يتعلق، بحسب تعبيرها، بحقوق الأطر الصحية وكرامة المرضى وجودة الخدمات المقدمة داخل المركز.







