تتواصل الدعوات المطالبة بتمديد عطلة عيد الأضحى بقطاع التربية الوطنية لتشمل يوم السبت 30 ماي 2026، وذلك عقب البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة القاضي بمنح عطلة استثنائية لإدارات الدولة والجماعات الترابية يوم الجمعة 29 ماي 2026.
وفي هذا السياق، قررت المستشارة البرلمانية هناء بن خير عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الاثنين المقبل دعت فيه إلى تمكين الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ من الاستفادة من عطلة إضافية يوم السبت 30 ماي، مراعاة للخصوصية الاجتماعية والدينية المرتبطة بعيد الأضحى المبارك.
وأكدت المستشارة البرلمانية أن هذا المطلب يأتي استجابة للنداءات المتزايدة الصادرة عن نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم، خاصة في ظل ما تفرضه المناسبة من تنقلات والتزامات عائلية تمتد إلى ما بعد أيام العيد. كما اعتبرت أن اعتماد هذا الإجراء من شأنه التخفيف من ضغط التنقل وضمان عطلة متوازنة تحافظ على الاستقرار الدراسي والاجتماعي للأسر التعليمية.
من جهته، تفاعل المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عبر صفحته الرسمية بالفايسيوك مع الموضوع من خلال تدوينة دعا فيها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إضافة يوم السبت 30 ماي إلى عطلة عيد الأضحى بعد قرار رئيس الحكومة ليوم أمس ، مبرزاً خصوصية قطاع التربية الوطنية، حيث يشتغل عدد كبير من الأطر التربوية والإدارية يوم السبت، كما يضطر الكثير منهم إلى التنقل والسفر خارج مقرات عملهم لقضاء العيد رفقة أسرهم.
كما دخلت بعض النقابات التعليمية على الخط، إذ وجهت الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل مراسلة للوزير الوصي على القطاع في الموضوع، معتبرة أن تمديد العطلة يراعي البعد الاجتماعي والإنساني للأطر التعليمية والتلاميذ، خاصة بعد قرار رئاسة الحكومة تمديد العطلة إلى يوم الجمعة.
بدورها، عبرت نقابة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة لـلاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن دعمها لهذا المطلب، داعية وزارة التربية الوطنية إلى إصدار بلاغ مماثل لما تم اعتماده خلال عطلة عيد الفطر قبل سنتين، بما يسمح بتمديد العطلة وضمان السير العادي للدراسة دون ارتباك.
وكان المستشار البرلماني خالد السطي قد وجه سؤالا كتابيا الى رئيس الحكومة دعاه الى مراجعة نظام العطل خصوصا عطلتي عيدي الفطر والأضحى سواء لفائدة موظفي الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية أو أجراء القطاع الخاص، بما يتيح للمواطنين قضاء هذه المناسبات في ظروف اجتماعية وإنسانية ملائمة.
وأكد السطي في سؤاله أن عدد من الفاعلين النقابيين والبرلمانيين يعتبرون أن هذه المناسبات لا تقتصر على بعدها الديني فقط، بل ترتبط أيضاً بالتزامات أسرية واجتماعية تستدعي التنقل والسفر وصلة الرحم، خاصة بالنسبة للعاملين بعيداً عن مقرات سكن أسرهم. كما تبرز هذه المطالب في ظل ما تعرفه فترات الأعياد من ضغط كبير على وسائل النقل والطرقات، وما تفرضه من أعباء إضافية على الأسر، وهو ما يجعل اعتماد عطل استثنائية مطلباً متكرراً يروم تعزيز الاستقرار الأسري والنفسي وتحسين ظروف الاحتفال بالأعياد، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على المردودية المهنية والتماسك الاجتماعي.
وتساءل عن الاجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل مراجعة نظام العطل المرتبط بعيد الفطر وعيد الأضحى، بما يضمن تمكين المغاربة من الاحتفال بهاتين المناسبتين في أحسن الظروف وذلك ابتداء من عيد الأضحى المقبل الذي يوافق 27 ماي الجاري.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن هذا المطلب يكتسي طابعاً اجتماعياً وتنظيمياً، بالنظر إلى ارتباط عدد كبير من نساء ورجال التعليم بالتنقل بين المدن، خاصة العاملين بالمناطق البعيدة والقروية، وهو ما يجعل يوم السبت محطة إضافية مرهقة مباشرة بعد عطلة العيد والتنقلات المرتبطة بها.
وفي انتظار تفاعل وزارة التربية الوطنية مع هذه الدعوات، يترقب نساء ورجال التعليم صدور أي بلاغ رسمي يحسم في إمكانية تمديد عطلة عيد الأضحى لتشمل يوم السبت 30 ماي 2026.







