نقلت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين نبض “الاحتقان والترقب” السائد في الأوساط التعليمية إلى قبة البرلمان، عبر سؤال كتابي وجهته إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حول الخلفيات الكامنة وراء التأخر الملحوظ في الإعلان عن المباريات المهنية ونتائج الحركات الانتقالية للأطر التربوية والإدارية، وما يترتب على ذلك من إرباك للمنظومة.
وحذرت المراسلة البرلمانية، التي حملت توقيع المستشارة فاطمة زكاغ، من التداعيات المباشرة لهذا التعثر الذي طال بالخصوص المباراة المهنية للترقي إلى الدرجة الأولى لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي (تفعيلاً للمادة 45 من النظام الأساسي)، وكذا مباراة توظيف الأساتذة المساعدين من بين الدكاترة الموظفين بالقطاع؛ مؤكدة أن هذا التأجيل غير المبرر يمس المسارات المهنية والإدارية لآلاف الأطر، ويقوض الاستقرار النفسي والوظيفي للشغيلة.
وفي السياق ذاته، توقف السؤال عند “الضبابية” التي باتت تلف مصير الحركات الانتقالية بمختلف مستوياتها الجهوية والإقليمية، معتبراً أن التأخر الحالي يضرب في العمق الالتزامات والتصريحات الشفهية السابقة للوزير، والتي تعهد فيها بإنهاء هذه العملية بحلول شهر يونيو.
ونبهت المجموعة النيابية إلى أن هذا الإرجاء أفرغ انتظارات المدرسين من محتواها، وأربك الترتيبات الاجتماعية والأسرية لرجال ونساء التعليم، لاسيما الحالات الصحية والإنسانية التي تترقب هذه الحركات كمتنفس اجتماعي ضروري لأداء واجبها المهني في ظروف مستقرة.
ولم يفت المبادرة الرقابية التنبيه إلى “تجميد” الإعلان عن مواعيد المباريات الخاصة بولوج مسالك الإدارة التربوية، ومركزي التفتيش والتوجيه والتخطيط التربوي، حيث دقت ناقوس الخطر بشأن الخصاص المهول في هذه الفئات الحيوية المؤثرة في قيادة وتنزيل الإصلاح الميداني.
وختمت المستشارة زكاغ مساءلتها بمطالبة الوزير برادة بـ”كشف الأوراق” حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التعثر المتعدد الواجهات، والإفصاح عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لتسريع الإعلان عن النتائج والمباريات، طمأنةً للساحة التعليمية وضماناً لانطلاقة متوازنة للموسم الدراسي المقبل.







