طالبت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بوزان رئيس المجلس الجماعي للمدينة بخوض مناظرة صحفية علنية تُبث مباشرة على الهواء، بهدف تحديد المسؤوليات بشأن تعثر إخراج وثيقة “تصميم التهيئة”، المتوقفة منذ سنة 2012، في خطوة تصعيدية تعكس مؤشرات التنافس السياسي المبكر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وجاء هذا التحدي الإعلامي المباشر ضمن بيان انتقادي حاد وجّهه الحزب المعارض إلى الأداء التدبيري والسياسي لرئيس المجلس، وذلك مباشرة عقب اختتام الجلسة الثانية من دورة ماي العادية للمجلس.
وحمل الحزب المعارض رئيس المجلس الجماعي المسؤولية السياسية والتدبيرية عن حالة الجمود التي يعرفها ملف التعمير بالمدينة، مذكّراً بأن الرئيس الحالي راكم حضوراً في تدبير الشأن المحلي، سواء من خلال التسيير أو المشاركة فيه، منذ سنة 2004، وهو ما اعتبره البيان مؤشراً يُضعف، بحسب تعبيره، “خطاب المظلومية” الذي تتذرع به الرئاسة لتبرير تعثر إيجاد حلول للملفات التنموية الاستراتيجية.
كما عبّر الحزب عن امتعاضه مما وصفه بـ”الازدواجية في المواقف” و”تبادل الأدوار” في ما اعتبره تنصلاً من المسؤولية التدبيرية والترافعية المرتبطة بإخراج هذه الوثيقة إلى حيز التنفيذ.
وفي الجانب التقني المرتبط بالاختلالات التدبيرية، ركز البلاغ الحزبي على مساءلة رئيس الجماعة بشأن ملاحظات اللجنة المشتركة التي تضم مصالح العمالة والوكالة الحضرية، منتقداً ما اعتبره توجهاً مبالغاً فيه نحو تحويل مساحات واسعة من المناطق الفلاحية ومناطق الاحتياط الاستراتيجي إلى مناطق سكنية ضمن التصميم الجديد.
واعتبر الحزب أن التشبث بهذا التوجه من شأنه، وفق تقديره، أن يحد من قدرة المدينة على جذب الاستثمار ويستنزف احتياطها العقاري، ملمحاً إلى أن هذا الخيار قد يخدم مصالح عقارية ضيقة على حساب المصلحة العامة للمدينة.
واختتم التنظيم الحزبي موقفه بالإعلان عن التزامه بمواكبة الاجتماعات المشتركة بين العمالة والوكالة الحضرية والجماعة، بهدف إعطاء انطلاقة جديدة لمشروع تصميم التهيئة، مؤكداً على ضرورة تحصينه من المضاربات العقارية وضمان التوازن التنموي والبيئي للمدينة، في تكامل مع الجماعات المجاورة.







