أطلق حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحوز تحركات تنظيمية مبكرة، في خطوة تعكس بداية الاستعدادات الميدانية لاستحقاقات 23 شتنبر المقبل، وسط مؤشرات على احتدام التنافس الانتخابي بين مكونات الأغلبية الحكومية داخل عدد من الدوائر ذات الحساسية السياسية بالإقليم.
وفي هذا السياق، قادت خديجة تويزي، الأمينة الإقليمية للحزب وشقيقة أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، لقاءً تنظيميا بجماعة أسني خُصص لتأسيس أمانة محلية جديدة، في تحرك اعتبرته مصادر سياسية مواكبة جزءا من ترتيبات انتخابية استباقية تروم تعزيز الحضور التنظيمي للحزب وتقوية تموقعه الميداني بالحوز.
وبحسب معطيات متقاطعة، فإن هذا الإنزال التنظيمي لا يقتصر على بعده الحزبي الداخلي، بالنظر إلى خصوصية إقليم الحوز الذي ما يزال يعيش على وقع تداعيات مرحلة ما بعد الزلزال، وما يرتبط بها من رهانات اجتماعية وتنموية تجعل المنطقة محط اهتمام سياسي متزايد مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وتفيد المصادر بأن اختيار جماعة أسني لاحتضان هذا النشاط لم يكن منفصلاً عن حسابات التموقع الانتخابي، في إطار تحركات مبكرة تستهدف توسيع الحضور المحلي، وتكثيف التواصل مع الساكنة، بالتوازي مع الدعوة إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، ضمن استعدادات استباقية لكسب مواقع متقدمة داخل الإقليم.
وترى المصادر ذاتها أن هذه الدينامية تحمل أيضا رسائل سياسية إلى باقي مكونات الأغلبية الحكومية، خاصة حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، في ظل تنافس متزايد حول النفوذ الانتخابي داخل الحوز، الذي يُعد من الأقاليم ذات الرهانات السياسية الخاصة.
وترى المصادر أن التحركات التي يقودها آل التويزي تؤشر على انطلاق سباق ميداني مبكر بين حلفاء الأغلبية داخل الإقليم، مع شروع الأحزاب في إعادة ترتيب حضورها التنظيمي وتكثيف تحركاتها المحلية، بما يعكس بداية معركة انتخابية مبكرة على الأرض، رغم استمرار منطق التوافق داخل الأغلبية على المستوى المركزي.







