أصدر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بياناً شديد اللهجة تحت عنوان “غلاء الأضاحي عنوان لفشل السياسات الطبقية وتخريب الفلاحة الوطنية… وكرامة الشعب ليست للبيع”، معتبراً أن المشهد الحالي يكشف بالملموس الطبيعة الطبقية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، والتي تدفع بالفئات الشعبية والطبقة العاملة نحو مزيد من الفقر والهشاشة والتجويع
ونبه إلى أن شعيرة عيد الأضحى تحولت من مناسبة للتضامن والتكافل إلى عبء ثقيل وكابوس اجتماعي يطارد الأسر الكادحة وصغار الفلاحين والمعطلين والمتقاعدين وعموم الفئات الشعبية نتيجة الارتفاع المهول في الأسعار المدفوع بسياسات لاشعبية منحازة للرأسمال الكبير ولوبيات الاحتكار والريع والمضاربة.
وتساءلتذات النقابة باستنكار عن كيفية قدرة الفئات ذات الدخل المحدود – مثل عمال النظافة، وحراس الأمن الخاص، وعاملات الطبخ، وأساتذة التعليم الأولي، والمساعدين التربويين، والأجراء المثقلين بالاقتراضات والديون – على اقتناء أضحية تجاوز ثمنها أجر شهر كامل أو أكثر، في وقت تتضخم فيه أرباح السماسرة والمضاربين وشركات الاحتكار مقابل تآكل القدرة الشرائية للشغيلة يوماً بعد يوم.
وأكدت أن اختفاء الأضاحي من بيوت الفقراء ليس تفصيلاً عابراً، بل هو مؤشر خطير على تعمق الفوارق الطبقية وفشل النموذج الاقتصادي القائم في ضمان أبسط شروط العيش الكريم والعدالة الاجتماعية، ومشددة على أن اختفاء ثغاء الأكباش من أحياء شعبية بأكملها يفرغ شعار “الدولة الاجتماعية” من معناه الحقيقي، لا سيما وأن منح منح اجتماعية للتخفيف من أعباء العيد لا يمكن أن يعوض الأثر الكارثي لاستمرار حرمان نساء ورجال التعليم وعموم الأجراء من زيادات وازنة في الأجور ومن دعم اجتماعي فعلي.وأمام هذا التدهور الخطير للأوضاع الاجتماعية
وأكدت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) أن أزمة الغلاء الحالية تثبت زيف الوعود الحكومية وتؤكد أن تجميد الأجور وضرب الخدمات العمومية وتفكيك الحقوق الاجتماعية ليست سوى أدوات لإعادة توزيع الثروة لفائدة الأقلية المستفيدة على حساب الأغلبية الساحقة، مطالبة بالتدخل الفوري للدولة لحماية الفئات الشعبية ووضع حد لهيمنة لويات السوق والريع، وإقرار السلم المتحرك للأجور والتعويضات كضرورة وطنية ملحة لربط الأجور بالأسعار،.
واعتببرت أن الكرامة المعيشية وفرحة العيد ليست حكراً على الأغنياء ولا يجوز أن تتحول الشعارات الاجتماعية إلى امتياز طبقي يعمق الإقصاء والإحساس بالحكرة لدى ملايين الأسر المغربية، معلنة استعدادها لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية والتصعيدية دفاعاً عن الكرامة والعدالة الاجتماعية







