دخلت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بجماعة سيدي رضوان، التابعة لإقليم وزان، في مواجهة سياسية مباشرة مع الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية، وذلك على خلفية تدبير المشاريع التنموية بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق الحراك السياسي الذي يشهده الإقليم تأهباً لانتخابات شهر شتنبر المقبل، حيث تحولت الحصيلة التدبيرية والمشاريع المحلية العالقة إلى مادة أساسية للصراع التنافسي بين الهيئتين الحزبيتين اللتين تتبادلان المسؤولية حول تدبير المجالس المنتخبة بالإقليم والجماعة.
وأصدرت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بياناً توضيحياً رداً على مواقف سابقة لحزب العدالة والتنمية انتقد فيها ما وصفه بـ”تعثر” أوراش التنمية بالمنطقة. واعتمد “البام” في صياغة موقفه على معطيات تقنية وتواريخ رسمية تعود لشهري أبريل وماي من سنة 2026، بهدف إبعاد تهمة التقصير عن مصالح المجلس الإقليمي لوزان الذي تيراسه البام “عبدالرحمان الكوشيي”، وإلقاء مسؤولية التأخر في تنفيذ بعض المشاريع الطرقية على عاتق جماعة سيدي رضوان، مؤكداً أن استكمال الإجراءات المرتبطة بتنزيل اتفاقية تهيئة المسالك الطرقية لا يزال متوقفاً على مستوى مصالح الجماعة التي يمسك خصومه بزمام تسييرها.
ويعكس هذا هذا الصراع محاولة كل طرف توظيف الملفات التقنية وأرقام المشاريع لكسب تأييد الرأي العام المحلي قبل المحطة الانتخابية المقبلة.
وفي الوقت الذي أرجع فيه بيان “الأصالة والمعاصرة” توقف أشغال تأهيل مركز الجماعة إلى دواعي تقنية محددة بناءً على تقرير مختبر التجارب الصادر في 23 أبريل 2026 والمتعلق بظهور تسربات مائية، وتأكيده استئناف أشغال كهرية الدواوير بنسبة تقدم بلغت 52 في المائة، ترى مصادر محلية أن السجال يتجاوز الشق التقني والإداري إلى رغبة كل هيئة في حرمان الأخرى من ورقة الإنجازات التنموية مع اقتراب موعد الاقتراع.
ولم يقتصر السجال الحزبي على مشاريع البنية التحتية، بل امتد ليشمل قطاعات الخدمات الاجتماعية الحيوية مثل الصحة والتزود بالماء الصالح للشرب، حيث وجه حزب الأصالة والمعاصرة انتقادات حادة لتدبير ملف الانقطاعات المتكررة للمياه، مستنكراً في الوقت ذاته استمرار إغلاق المركز الصحي وتنقيله المؤقت إلى مقر دار الشباب.







