نظمت جمعية “أصدقاء المغرب” ببلجيكا، بالتنسيق مع سفارة المملكة، لقاءً تواصلياً رفيعاً بأنتويرب، حضره شخصيات سياسية ودبلوماسية وأفراد من الجالية. وشكّل الحدث محطة لتوطيد الصداقة وتعميق الشراكة بين الرباط وبروكسيل، حيث أكد رئيس الجمعية على دور الحوار الثقافي في بناء مجتمعات متناغمة، معلناً الدعم الصريح لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت مظلة الأمم المتحدة.
من جانبه، استعرض السفير المغربي الجذور التاريخية العريقة التي تجمع البلدين منذ القرن السادس عشر، مشيداً بالدور المحوري والديناميكي الذي تضطلع به الجالية المغربية في إثراء النسيج المجتمعي والسياسي والاقتصادي البلجيكي. وتجاوز النقاش الأطر التقليدية ليركز على التحولات البنيوية التي جعلت من هذه العلاقات قصة إنسانية فريدة تتأسس على الانتماء المشترك والمصالح المتبادلة بين ضفتي المتوسط.
وفي الشق الاقتصادي، سلّط اللقاء الضوء على الشراكة الاستراتيجية الحديثة والمشاريع الضخمة التي تربط البلدين، لاسيما التعاون اللوجستي بين ميناء أنتويرب وميناء طنجة المتوسط الذي يعد الأكبر في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. ويمثل هذا التعاون المينائي جسراً حيوياً يربط القارات ويدعم مشاريع طاقة المستقبل كالهيدروجين الأخضر والتحول الرقمي، مما يؤكد تطلع البلدين لبناء مستقبل واعد ومستدام يتجاوز التحديات الراهنة ويحقق الازدهار المشترك.
شراكة تاريخية وآفاق واعدة تجمع المغرب وبلجيكا في لقاء أنفيرس







