انتقدت عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ما وصفته بالوضع الذي عاشه المغاربة خلال عيد الأضحى، معتبرة أن آلاف المواطنين عاشوا القهر والغضب، وأن ما شهدته الأسواق يمثل، حسب تعبيرها، مأساة اجتماعية وفضيحة سياسية كبرى وفشلا تدبيريا يعكس فشل الحكومة ويضرب مصداقيتها.
وأوضحت الكوط، أنه من غير المعقول أن يصرح رئيس الحكومة بوجود أربعين مليون رأس من الماشية دون أن يجد المواطنون هذا الفائض في الأسواق، مشيرة إلى أن بعض المواطنين اضطروا إلى التنقل من مدينة إلى أخرى بحثا عن أضحية.
وأضافت أن عددا من المواطنين وجدوا أن الأضاحي التي اقتنوها كانت مريضة أو بها علة، معتبرة أن هذه الوضعية تعكس إشكالا في الجودة، وأن اجتماع الندرة وغلاء الأسعار وضعف الجودة يطرح تساؤلات حول المراقبة ومآل ملايير الدراهم التي، بحسب قولها، استفادت منها فئة قليلة.
وأردفت المتحدثة أن الحكومة إما أنها كذبت على المواطنين وضللت الرأي العام، أو أنها تركت الماشية، على حد تعبيرها، “غنيمة للفراقشية” الذين استولوا عليها وتحكموا في عرضها بالسوق بهدف رفع الأسعار.
وأكدت الكوط أن “الحكومة مدانة في جميع الأحوال”، معتبرة أنها مطالبة بتقديم الحساب للمواطنين، ومشيرة إلى أنه إذا كانت بريئة من تضليل الرأي العام فعليها، حسب قولها، أن تبادر إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم العمومي الموجه للكسابة والاستيراد.
من جهتها، قالت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن أزمة عيد الأضحى المتعلقة بندرة الأضاحي وغلاء أسعارها كشفت، حسب تعبيرها، حلقة جديدة من “السقوط المدوي” للحكومة وتضليلها للمواطنين.
وأوضحت عفيف، أن رئيس الحكومة تحدث عن وجود 40 مليون رأس من الأغنام، وأن الناطق الرسمي باسم الحكومة أكد وجود وفرة ستتيح للجميع اقتناء الأضاحي، فيما صرح وزير الفلاحة بأن الطلب لا يتجاوز 6 ملايين مقابل عرض يصل إلى 9 ملايين رأس.
وأضافت أنه رغم هذه التصريحات، فقد تم تسجيل أثمنة غير مسبوقة و”خيالية”، وأن عددا من المواطنين لم يتمكنوا من الحصول على الأضاحي، مشيرة إلى أن الأسواق بدت فارغة خلال اليومين الأخيرين قبل العيد.
وشددت النائبة البرلمانية على أن ما حدث، حسب قولها، يشكل تدليسا على المواطنين، معتبرة أن ما وصفتها بـ”حكومة الويلات” كلفت المواطنين الكثير، وأنها حكومة تضارب مصالح ومضاربات، مطالبة إياها بالاعتذار للشعب المغربي.







