في خرجة بدت كما لو أنها استباق لارتدادات سياسية وانتخابية محتملة لملف الأغنام، سارع الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين إلى نفي ما وصفه بـ “الاتهامات المتداولة” بشأن مشاركته في رفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول المضاربات في سوق الأغنام، مؤكداً أن الرواية الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تستند إلى أي أساس قانوني أو مؤسساتي.
وقال الفريق، في توضيح أصدره رئيسه، إن ما يتم تداوله بشأن تصويت فرق ومجموعات برلمانية بمجلس المستشارين ضد إحداث لجنة لتقصي الحقائق في هذا الملف، ومن ضمنها الفريق الاشتراكي، “عار من الصحة”، مشدداً على أن المسطرة القانونية المؤطرة للجان تقصي الحقائق لا تتضمن أصلاً عرض الطلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض.
وأوضح المصدر ذاته أن إحداث لجان تقصي الحقائق يخضع لمقتضيات دستورية وتنظيمية محددة، من بينها الفصل 67 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، فضلاً عن مقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين، معتبراً أن الحديث عن تصويت داخل المجلس لإسقاط أو رفض لجنة من هذا النوع لا سند قانونياً له.
وسجل الفريق أن بعض اللوائح المتداولة على نطاق واسع لإسناد هذه الادعاءات تتضمن أسماء أشخاص لم يعودوا أعضاء بمجلس المستشارين منذ سنوات، وهو ما اعتبره دليلاً على اعتماد مروجي تلك المعطيات على معلومات قديمة وغير محينة لا تعكس التركيبة الحالية للمجلس.
كما أكد أن أي مبادرة لإحداث لجنة لتقصي الحقائق حول هذا الملف لم تُعرض، إلى حدود صدور التوضيح، وفق المسطرة القانونية المعمول بها داخل مجلس المستشارين، مضيفاً أن الفريق الاشتراكي، شأنه شأن باقي مكونات المعارضة بالمجلس، لا يتوفر بمفرده على النصاب المطلوب لتقديم مثل هذه المبادرة، والذي يقتضي تمثيل ثلث أعضاء المجلس.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تحول فيه ملف الأغنام والدعم العمومي الموجه للقطاع إلى أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش السياسي خلال الأشهر الأخيرة، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن مختلف المعطيات المرتبطة بتدبيره وتقييم نتائجه.
وخلص الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية إلى الدعوة لتحري الدقة في تداول الأخبار والمعطيات المرتبطة بعمل المؤسسة التشريعية، محذراً من أن نشر معلومات غير صحيحة بشأن المساطر البرلمانية من شأنه تضليل الرأي العام والمس بثقة المواطنين في المؤسسات الدستورية.







