أعربت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن رفضها الشديد لما وصفته بـ”منطق الترتيبات” في تدبير مهام الحراسة بالمستشفى الإقليمي بإقليم بوجدور، وذلك عقب الزيارة التي قام بها المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية لجهة العيون الساقية الحمراء إلى الإقليم يوم 3 يونيو 2026.
وقالت النقابة، في بيان استنكاري صادر عن مكتبها المحلي بالمستشفى الإقليمي ببوجدور، إن المقترح القاضي بتخصيص عشرة أيام متواصلة من الحراسة لكل حارس عام لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي، معتبرة أن هذا التوجه يعيد إنتاج ممارسات سابقة اتسمت، بحسب تعبيرها، بالتسيب الإداري وغياب مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسة الصحية.
واعتبرت النقابة أن تدبير مسؤولية الحراسة العامة وفق ترتيبات وتوافقات خارج الضوابط القانونية يشكل مساساً بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والمساواة بين الموظفين، مؤكدة أن اللجوء إلى مثل هذه الصيغ لا يعدو أن يكون محاولة لإضفاء المشروعية على أوضاع استثنائية لا تنسجم مع قواعد التدبير الإداري السليم.
وسجل البيان أن الحديث عن عشر أيام متتالية للحراسة لكل حارس عام يمثل، من وجهة نظر النقابة، تكريساً لوضع إداري غير سليم سبق أن كانت له انعكاسات سلبية على مردودية الأطر الصحية وعلى المناخ المهني داخل المؤسسة، مشيراً إلى أن عدداً من الممارسات السابقة خلفت شعوراً بالحيف والتمييز في صفوف العاملين.
وفي الوقت الذي أشادت فيه الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالدينامية الجديدة التي أطلقها مدير المجموعة الصحية الترابية لجهة العيون الساقية الحمراء من خلال التواصل المباشر مع الموظفين والتأكيد على احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، عبرت عن قلقها من استمرار بعض الأساليب التي اعتبرت أنها تتعارض مع مسار الإصلاح الذي تعلنه الإدارة الصحية على المستوى الجهوي.
كما تحدث البيان عن وجود ما وصفه بـ”تناقض واضح” بين الخطاب الداعي إلى الإصلاح وترسيخ مبادئ الحكامة وبين محاولات الإبقاء على ترتيبات إدارية تستفيد منها، بحسب النقابة، أطراف اعتادت الاستفادة من مظاهر التسيب والامتيازات غير المبررة.
ودعت النقابة المسؤولين إلى اتخاذ قرارات تعيد الاعتبار للقانون وتكافؤ الفرص بين الموظفين، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستوجب دعم جهود الإصلاح وعدم التشويش عليها، مع القطع مع مختلف أشكال الامتيازات والاستثناءات التي ترى أنها أضرت بالسير العادي للمرفق الصحي.
وفي ختام بيانها، جددت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تمسكها برفض جميع أشكال التدبير القائم على الترتيبات والمحسوبية، مؤكدة مواصلة الدفاع عن مبادئ الشفافية والعدالة الإدارية وصون كرامة العاملين بالقطاع الصحي وخدمة المصلحة العامة، مع تهنئتها لمدير المجموعة الصحية الترابية لجهة العيون الساقية الحمراء بمناسبة الثقة التي حظي بها وتأكيدها دعم كل المبادرات الرامية إلى ترسيخ الإصلاح داخل المنظومة الصحية بالإقليم.







