وجه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بوجدة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مراسلة إلى مدير المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة يطلب فيها توضيحات بشأن نظام المراقبة بالكاميرات المعتمد داخل المؤسسة الصحية، وذلك على خلفية ما وصفه بملاحظات تم تسجيلها حول مدى احترام المنظومة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وأفادت المراسلة، التي اطلعت عليها نيشان، أن الطلب يستند إلى مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وإلى مداولة اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي المتعلقة بالشروط الضرورية لاستعمال أنظمة المراقبة بالكاميرات في أماكن العمل والأماكن الخاصة المشتركة.
وأوضحت النقابة أنها رصدت، من خلال معاينات مباشرة وفي فترات متفرقة، مؤشرات على عدم احترام عدد من الضوابط القانونية المرتبطة باستعمال كاميرات المراقبة، من بينها الإجراءات المتعلقة بالتصريح أو الترخيص لدى اللجنة الوطنية المختصة، واحترام شروط الإخبار بوجود النظام عبر الملصقات المخصصة لذلك، فضلاً عن الجهة المخول لها الولوج إلى التسجيلات والصور ومدى ضمان سرية المعطيات المجمعة.
وطلبت الجامعة الوطنية للصحة من إدارة المركز الاستشفائي مدها بمعطيات تفصيلية حول الوضعية القانونية للنظام، بما في ذلك رقم وصل التصريح أو الترخيص الممنوح من طرف اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والجهة الإدارية المكلفة بتدبير وتتبع منظومة المراقبة داخل المؤسسة.
كما دعت إلى توضيح هوية المسؤول عن الجهاز المركزي الذي تحفظ فيه التسجيلات والصور الملتقطة، والأشخاص المخول لهم قانوناً الاطلاع على هذه المعطيات أو استخراج نسخ منها، مع بيان السند التنظيمي الذي يحدد صلاحياتهم.
وشمل طلب التوضيحات أيضاً الجهة المكلفة بصيانة وإصلاح أعطاب منظومة المراقبة، وما إذا كانت هذه المهام تسند لموظفين تابعين للمؤسسة أو لشركة متعاقدة معها، إضافة إلى الضمانات المعتمدة لحماية المعطيات الشخصية خلال عمليات الصيانة والتدخل التقني.
وساءلت النقابة إدارة المستشفى كذلك بشأن مدة الاحتفاظ بالتسجيلات والإجراءات المعتمدة لإتلافها أو حذفها بعد انتهاء الآجال القانونية، فضلاً عن التدابير المتخذة لإخبار الموظفين والمرتفقين بوجود نظام المراقبة والأهداف المحددة لاستعماله.
وأكد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة أن مراسلته تندرج في إطار الحرص على احترام القانون وصون الحقوق والحريات الفردية والجماعية للعاملين والمرتفقين، ملتمساً من إدارة المؤسسة تقديم التوضيحات المطلوبة في أقرب الآجال.







