في أول تفاعل علني له منذ قرار إعفائه من مهامه على خلفية التسجيلات الصوتية المتداولة، خرج عميد كلية اللغة العربية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش عن صمته عبر بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، قدم من خلاله روايته بشأن القضية التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية والرأي العام.
واعتبر العميد المعفى أن التسجيلات المتداولة “مجتزأة” وتم إخراجها من سياقها، متهما أطرافا داخل المؤسسة الجامعية بالوقوف وراء نشرها في إطار ما وصفه بـ”تصفية حسابات أكاديمية وانتخابية”، ومؤكداً استعداده للمثول أمام القضاء من أجل كشف جميع ملابسات الملف.
وأوضح، وفق ما ورد في بيانه، أن وقائع القضية تعود إلى سنة 2008، حين تلقى اتصالات من سيدة قدمت نفسها على أنها طالبة تعاني أزمة نفسية مرتبطة بتعلق عاطفي به، مشيراً إلى أن ردوده التي لم تتضمنها التسجيلات المنشورة كانت، بحسب روايته، تهدف إلى إقناعها بالعودة إلى الدراسة وعدم الانقطاع عن الجامعة. وأضاف أن الأمر جرى بعلم زوجته وتنسيق معها، قبل أن تنقطع الاتصالات نهائياً في السنة الموالية.
وأضاف المسؤول الجامعي أن معطيات توصل بها سنة 2012 جعلته يقتنع بأن المعنية بالأمر لم تكن طالبة، بل جرى توظيفها، بحسب تعبيره، في محاولة لاستدراجه وابتزازه، مؤكداً أن الأسلوب نفسه استُخدم مع أساتذة آخرين داخل الجامعة.
كما أفاد بأن التسجيلات الصوتية كانت محفوظة على دعامة إلكترونية جرى إتلافها في وقت سابق، قبل أن يكتشف لاحقاً وجود نسخة أخرى بحوزة أحد زملائه بالكلية. واعتبر أن إعادة نشر هذه التسجيلات بعد سنوات طويلة يرتبط، وفق روايته، بخلافات مهنية وانتخابية مرتبطة بمنصب العمادة.
ونفى العميد المعفى أن يكون قد التقى بالسيدة المعنية بشكل مباشر، معتبراً أن توقيت نشر التسجيلات تحكمه دوافع انتقامية مرتبطة بخلافات سابقة داخل المؤسسة الجامعية. كما تحدث عن ملفات ونزاعات أكاديمية وإدارية قال إنه كان طرفاً فيها، مؤكداً توفره على وثائق ومعطيات تثبت صحة ما يورده.
وفي ختام بيانه، وجه المسؤول الجامعي السابق انتقادات إلى وزارة التعليم العالي، معتبراً أن قرار إعفائه اتُّخذ دون إجراء تحقيق رسمي أو الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، ومعلناً استعداده للجوء إلى القضاء من أجل الدفاع عن موقفه وكشف ما وصفه بـ”الحقيقة الكاملة” في هذه القضية.
وكان “عزالدين الميداوي” وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار قد قرر إعفاء عميد كلية اللغة العربية بمراكش من مهامه، بعد الجدل الذي رافق انتشار تسجيلات صوتية منسوبة إليه، مع تكليف نائب العميد بتدبير شؤون المؤسسة بصفة مؤقتة.
وأثار القرار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية بشأن معايير المسؤولية الأكاديمية وحدود تأثير المعطيات المتداولة في الفضاء الرقمي على مسارات التدبير الجامعي.







