أثار النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ملف مراقبة أسعار وجودة الأدوية البيطرية بإقليم القنيطرة، محذرا من الاختلالات التي باتت تطبع هذا القطاع في ظل ما وصفه بندرة عدد من الأدوية وارتفاع أسعارها بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى “أحمد البواري” وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سجل البرلماني وجود تفاوت كبير في أثمنة الأدوية البيطرية بين مختلف نقاط البيع، سواء بالصيدليات العادية أو الصيدليات البيطرية، فضلا عن انتشار بيعها بشكل عشوائي داخل الأسواق الأسبوعية.
وأشار إبراهيمي إلى أن الوضع يزداد تعقيدا مع تداول بعض الأصناف المهربة، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن جودتها ومدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، خاصة في قطاع يرتبط بشكل مباشر بصحة القطيع وسلامة الإنتاج الحيواني.
كما لفت النائب إلى ما اعتبره نقصا ملحوظا في توفر بعض الأدوية البيطرية بالسوق، وهو ما انعكس، بحسبه، على تكاليف تربية الماشية وأعباء الكسابة والفلاحين، في سياق يتسم أصلا بصعوبات متزايدة يواجهها القطاع.
وتوقف السؤال البرلماني أيضا عند غياب حملات التلقيح الحكومية بإقليم القنيطرة خلال السنة الأخيرة، معتبرا أن هذا الوضع يفاقم المخاطر الصحية التي قد تهدد القطيع، ويزيد من الأعباء المالية المفروضة على المربين لتعويض الخدمات الوقائية التي يفترض أن توفرها البرامج العمومية.
وطالب البرلماني وزير الفلاحة بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمراقبة أسعار الأدوية البيطرية والحد من التفاوت المسجل في أثمنتها، والتدابير المعتمدة لضمان جودة هذه المنتجات ومحاربة ترويج الأدوية المهربة أو غير المطابقة للمعايير الصحية.
كما استفسر عن أسباب النقص المسجل في بعض الأدوية البيطرية والإجراءات المرتقبة لضمان توفيرها بشكل منتظم وبأسعار معقولة، إلى جانب توضيح أسباب عدم تنظيم حملات التلقيح الحكومية بالقنيطرة خلال الفترة الأخيرة، والتدابير المزمع اتخاذها لحماية القطيع ودعم مربي الماشية بالإقليم.







