علم موقع “نيشان” من مصادر وثيقة الاطلاع أن رقم 5.2 في المائة الذي رماه الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في وجه وسائل الإعلام الخميس المنصرم خلال الندوة الأسبوعية التي تعقب اجتماع المجلس الحكومي، لم يكن مجرد تقدير مالي جاف، بل جرى طبخه بعناية فائقة داخل الغرف المغلقة للمقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط ليتحول من مؤشر اقتصادي تقني إلى “سلاح سياسي” حاسم في معركة شتنبر الانتخابية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي اضطر الى مغادرة قيادة “الحمامة” مفسحاً المجال لخلفه محمد شوكي، مارس ضغوطا ناعمة لتصدير هذه الحصيلة الرقمية المتفائلة في هذا التوقيت الحرج بالذات، رغبة منه في ترك “تركة ذهبية” تضمن عدم انهيار البيت التجمعي بعد رحيله وتحفظ هيبة مرحلته.
ووفقا للمعلومات المسربة من مطبخ القرار داخل التحالف الحكومي، فإن هذا الاستعراض الرقمي يمثل في عمقه “مصل إنعاش” تواصل سياسي جرى تفصيله على مقاس القائد الجديد للحزب محمد شوكي، ليكون بمثابة درع يتسلح به في مواجهة القصف الكلامي العنيف الذي يقوده أمين عام “المصباح” عبد الإله بنكيران، الذي ينجح في كل خروج في توجيه ضربات موجعة للأحرار من بوابة الإخفاقات الاجتماعية وغلاء المعيشة.
وتفيد المعطيات التي حصل عليها “نيشان” أن قيادة التجمع لم تتأخر في تحويل هذه الأرقام الماكرو-اقتصادية إلى “أمر عمليات” صارم لجميع منسقيها ومرشحيها في الأقاليم، ملزمة إياهم بتبني رقم 5.2 في المائة كخطاب موحد لإقناع الناخبين بنجاعة الولاية الحكومية.







