قلل أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من شأن الأزمة التي شهدها المغرب بمناسبة عيد الأضحى، نتيجة ارتفاع الأسعار وغياب العرض الكافي من الأغنام.
وذهب الوزير، أمس بمجلس المستشارين، إلى أن الاختلالات الظرفية في بعض أسواق الماشية عشية عيد الأضحى تعود أساسا إلى ضغط الطلب خلال الأيام الأخيرة وصعوبات مرتبطة بتنقل القطيع.
لكنه عاد ليشير إلى أن الأمر يتعلق بحالات محدودة لم ترق إلى مستوى ظاهرة عامة، رغم ما رافقها من تضخيم في النقاش العمومي وكأنها حالة عامة.
وأبرز أن المعطيات الميدانية التي تتوفر عليها الوزارة لا تشير إلى وجود خلل شامل في السوق، بل إلى وضعيات متفرقة تم التعامل معها في سياقها، مبرزا أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تحسنا في الظروف المناخية، إلى جانب برامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، وهو ما ساهم في دعم التوازن العام للعرض.
وفيما يتعلق بتنظيم عملية التسويق، أكد البواري أن تدخلات متعددة همت تحسين ظروف البيع والاقتناء وتقريب نقاط العرض من المواطنين، بهدف تخفيف الضغط على الأسواق التقليدية وتسهيل الولوج إلى الأضاحي.
وأكد أن التحدي الأساسي لم يعد مرتبطا بالإنتاج فقط، بل أصبح يتمحور حول حلقات التسويق والتوزيع، ما يستدعي، حسبه، إعادة النظر في طرق تدبير الأسواق الفلاحية وتحديث آلياتها، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
ودعا إلى مقاربة جماعية لإصلاح القطاع، تقوم على الشفافية وتوزيع المسؤوليات بين مختلف الفاعلين، بهدف ضمان تزويد السوق بشكل منتظم، ودعم الإنتاج الوطني، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع السعي إلى تقريب المنتوج من المستهلك في ظروف أكثر عدلا وتوازنا.







