أثارت الطريقة التي دبر بها نادي اتحاد طنجة ملف تذاكر مباراته المرتقبة أمام الرجاء الرياضي موجة واسعة من الجدل، تحولت في ظرف ساعات إلى أزمة تواصلية داخل النادي، انتهت باستقالة نائب الرئيس ياسين تمسماني، قبل أن يصدر الفريق اعتذاراً رسمياً لجماهيره.
وبدأت فصول القضية عقب نشر النادي بلاغاً ربط الاستفادة من تذاكر مباراة الرجاء الرياضي بحضور مباراة نهضة الزمامرة، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة بين عدد من الأنصار والمتابعين، الذين اعتبروا أن مضمون الرسالة يمس بحرية المشجع في اختيار المباريات التي يرغب في متابعتها.
وتصاعد الجدل بشكل أكبر بعد دخول مجموعة “هيركوليس” على الخط، حيث وجهت انتقادات مباشرة للمكتب المسير، معتبرة أن مضمون البلاغ لا ينسجم مع حقوق الجماهير، قبل أن تعلن مقاطعة مباراة الرجاء الرياضي، في خطوة عكست حجم الاحتقان الذي رافق القضية.
وفي خضم هذه التطورات، أعلن نائب رئيس النادي ياسين تمسماني استقالته من المكتب المديري، في قرار أثار العديد من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية المحلية، خاصة أنه جاء في ذروة الجدل الذي رافق ملف التذاكر.
واكتفى تمسماني، في رسالة الاستقالة، بالحديث عن تجربته داخل النادي وما رافقها من تحديات ومسؤوليات، مؤكداً أنه أدى مهامه بإخلاص وصدق، دون أن يكشف بشكل صريح عن الأسباب المباشرة التي كانت وراء قراره مغادرة المكتب المسير.
وبعد ساعات من اتساع دائرة الانتقادات، أصدر اتحاد طنجة بلاغاً اعتذارياً أوضح فيه أن المنشور المثير للجدل كان جزءاً من مبادرة تسويقية غير تقليدية، اعتمدت على أسلوب تواصلي يهدف إلى لفت الانتباه لأهمية مباراة نهضة الزمامرة وتحفيز الجماهير على مساندة الفريق.
وأكد النادي أن مضمون الرسالة تم فهمه وتأويله بشكل مغاير لما كان مقصوداً، ما أدى إلى انتشار قراءات أثارت موجة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معبراً عن اعتذاره للجماهير ومجدداً التزامه باحترام الأنصار وتفادي أي التباس مشابه في حملاته التواصلية مستقبلاً.
وتسلط هذه التطورات الضوء على أزمة تواصلية عاشها اتحاد طنجة خلال فترة وجيزة، بعدما تحول منشور تسويقي إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل محيط النادي، وأفرزت تداعيات تجاوزت حدود النقاش الجماهيري لتصل إلى استقالة أحد أبرز أعضاء المكتب المديري.
غضب جماهيري واستقالة مفاجئة ثم عتذار.. “منشور التذاكر” يربك إدارة اتحاد طنجة







