حسم حزب الاستقلال اختياراته بخصوص اللائحة التي سيمثل بها دائرة طنجة-أصيلة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، واضعاً بذلك حداً للتكهنات التي رافقت هوية وكيل اللائحة، بعدما قررت القيادة الحزبية استبعاد البرلماني الحالي ورئيس مجلس مقاطعة بني مكادة، محمد الحمامي، من قيادة اللائحة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الحزب منح التزكية لعبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، لقيادة اللائحة الانتخابية، فيما أسند المرتبة الثانية إلى نور الدين شنكاشي، النائب الثاني لرئيس مجلس جماعة طنجة، في انتظار الإعلان الرسمي عن اللائحة خلال الساعات المقبلة.
ويأتي هذا القرار بعد مشاورات امتدت لأسابيع، شهدت تداول أسماء عدة داخل التنظيم بطنجة، قبل أن تستقر القيادة المركزية على هذه الصيغة، التي تعكس توجهاً نحو تجديد الواجهة الانتخابية للحزب بالدائرة.
وتزامن استبعاد محمد الحمامي مع توالي المتاعب القضائية التي طالت أفراداً من أسرته خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ألقى بظلاله على حضوره السياسي داخل الحزب.
ففي وقت سابق، أوقفت المصالح الأمنية نجله في قضية مرتبطة بشبكة للتهريب الدولي للمخدرات، قبل أن تتم متابعته وإدانته في الملف، بعدما كشفت التحقيقات المنجزة أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة معطيات نسبت إليه قيادة الشبكة، استناداً إلى تصريحات عدد من المتهمين في القضية.
وفي تطور أحدث، أوقفت المصالح الأمنية بالدار البيضاء شقيق الحمامي، للاشتباه في ارتباطه بشبكة تنشط في الاتجار بمخدر الكوكايين.
ووفق معطيات متطابقة، فإن عملية التوقيف جاءت بعد تحريات ميدانية ومعلومات دقيقة مكنت من تحديد مكان وجوده، قبل وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى كشف جميع ملابسات القضية وامتداداتها المحتملة.
ويرى متابعون للشأن المحلي بطنجة أن قرار حزب الاستقلال استبعاد الحمامي من قيادة اللائحة يأتي في سياق السعي إلى الحفاظ على حظوظه في إحدى أقوى وأهم الدوائر على المستوى الجهوي والوطني، خاصة في ظل حساسية المرحلة الانتخابية وما تفرضه من رهانات سياسية وتنظيمية.







