حمّل النجم السويدي السابق زلاتان إبراهيموفيتش، مدرب المنتخب الهولندي رونالد كومان مسؤولية خروج منتخب “الطواحين” من كأس العالم 2026 عقب خسارته أمام المغرب بركلات الترجيح، معتبراً أن الفريق تخلى عن هويته الكروية المعتادة.
وخسر المنتخب الهولندي أمام نظيره المغربي بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، ليودع البطولة من دور الـ32.
وخلال تحليله للمباراة عبر شبكة “فوكس” الأمريكية، انتقد إبراهيموفيتش خيارات كومان التكتيكية، قائلاً: “هذه الهزيمة يتحمل مسؤوليتها كومان. لم أتعرف على المنتخب الهولندي الذي شاهدته. لم تكن هذه فلسفة كرة القدم الهولندية التي أعرفها”.
وأضاف: “تعلمت دائماً أن هوية الكرة الهولندية تقوم على الهجوم، الهجوم، ثم الهجوم. لكن كومان بدا وكأنه مدرب إيطالي يلعب من أجل عدم الخسارة، بينما كانت هولندا تلعب دائماً من أجل الفوز. وإذا خسرت، فاخسر على الأقل بهويتك، ولا تتخل عنها”.
وكان كومان قد اعتمد على خطة دفاعية بخمسة مدافعين، بعدما تلقى منتخب بلاده انتقادات بسبب كثرة الفرص التي منحها لمنافسيه خلال دور المجموعات. غير أن هذه الطريقة الهجومية المحدودة لم تمنح هولندا سوى تسديدتين فقط على المرمى طوال 120 دقيقة.
ورغم تقدم المنتخب الهولندي بهدف سجله كودي غاكبو، نجح المدافع عيسى ديوب في إدراك التعادل للمغرب في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحسم “أسود الأطلس” التأهل عبر ركلات الترجيح.
وسلطت وسائل إعلام دولية الضوء على الهدف الذي سجله كودي غاكبو، والذي حمل بعداً إنسانياً مؤثراً، بعدما فقد طفله أثناء فترة الحمل خلال منافسات كأس العالم.
وكتبت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن “الهدف العاطفي الذي سجله غاكبو لم يكن كافياً ليمنحه الفوز”، مشيدة كذلك بالأداء اللافت للحارس بارت فيربروغن، الذي تصدى لعدة فرص مغربية، قبل أن يستسلم في النهاية أمام ركلات الترجيح.
من جهتها، عنونت صحيفة “بيلد” الألمانية تغطيتها بعبارة: “حتى هولندا خرجت أيضاً”، مشيرة إلى أن غاكبو احتفل بهدفه متأثراً وهو ينظر إلى السماء، في مشهد بدا وكأنه يستحضر ذكرى طفله الراحل.
أما صحيفة “ليكيب” الفرنسية، فتوقعت أن تعود في هولندا إلى الواجهة النقاشات حول جدوى التدرب المكثف على ركلات الترجيح، لكنها في المقابل أشادت بالخطة الدفاعية (5-4-1) التي اعتمدها كومان، معتبرة أنها كانت فعالة في الحد من خطورة المنتخب المغربي خلال فترات طويلة من المباراة.
ورغم ذلك، لم يتمكن المنتخب الهولندي من الحفاظ على تقدمه، ليودع كأس العالم من دور الـ32، في أول خروج له قبل بلوغ ثمن النهائي في تاريخ مشاركاته بالمونديال.







