شهدت منافسات كأس العالم 2026، فجر الثلاثاء، ليلة استثنائية حبست أنفاس عشاق كرة القدم، بعدما حفلت بالإثارة والتقلبات الدرامية، أبرزها تأهل المنتخب المغربي إلى ثمن النهائي عقب فوزه المثير على هولندا بركلات الترجيح، إلى جانب المشهد الإنساني المؤثر الذي كان بطله المهاجم الهولندي كودي غاكبو.
وتمكن المنتخب المغربي من حجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 بعد مواجهة ماراثونية أمام المنتخب الهولندي، انتهت بالتعادل قبل أن تُحسم بركلات الترجيح لصالح “أسود الأطلس” في واحدة من أكثر المباريات إثارة في البطولة.
وكان المنتخب المغربي قريباً من توديع المنافسة، قبل أن يدرك التعادل في الوقت بدل الضائع عبر عيسى ديوب، بعدما فرض أفضليته في معظم فترات المباراة من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص.
وامتدت الإثارة إلى ركلات الترجيح التي شهدت سلسلة من الإهدارات من الجانبين، قبل أن يحسمها المغرب لصالحه، بعدما أخفق المنتخب الهولندي في إحدى الركلات الحاسمة التي ارتدت من القائم، ليعلن نهاية مشواره في البطولة واستمرار الحلم المغربي.
ويضرب المنتخب المغربي موعداً في الدور ثمن النهائي مع منتخب كندا، مواصلاً مسيرته في البطولة وسط آمال بمواصلة الإنجاز.
وفي المقابل، خطف المهاجم الهولندي كودي غاكبو الأنظار بمشهد إنساني مؤثر، بعدما انهار بالبكاء عقب تسجيله هدف التقدم لمنتخب بلاده.
وكان غاكبو قد أعلن، قبل أيام، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، فقدانه جنينه أثناء فترة إقامة كأس العالم، ورغم المأساة الشخصية، قرر البقاء مع المنتخب الهولندي ومواصلة المشاركة في البطولة.
وبعد تسجيله الهدف، لم يحتفل مهاجم ليفربول كعادته، بل سقط أرضاً متأثراً بالحزن، قبل أن يحيط به جميع زملائه، بمن فيهم اللاعبون الاحتياطيون، في مشهد مؤثر جسّد تضامن المنتخب الهولندي مع لاعبه في محنته، رغم النهاية القاسية بخروج الفريق من المنافسة.







