ودع المنتخب الهولندي منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعدما خسر أمام نظيره المغربي بركلات الترجيح، عقب تعادل المنتخبين (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، في مباراة وصفتها الصحافة الهولندية بـ”الإثارة الخالصة” و”السيناريو القاسي”.
وقالت صحيفة AD الهولندية إن منتخب “الطواحين” بدا في طريقه إلى التأهل بعدما دخل الوقت بدل الضائع متقدماً بهدف دون رد، غير أنه فرط في الأفضلية للمباراة الثانية في البطولة، بعدما نجح المدافع عيسى ديوب في إدراك التعادل برأسية قاتلة، ليفرض التمديد ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت للمغرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل في معظم فترات اللقاء، وفرض أفضلية واضحة على المستوى الفني، بينما اعتمد المنتخب الهولندي على الروح القتالية والدفاع المستميت للحفاظ على تقدمه.
وسجل كودي غاكبو هدف هولندا الوحيد بعد هجمة مرتدة سريعة قادها كريسينسيو سومرفيل، قبل أن ينهار متأثراً بالبكاء عقب التسجيل، في مشهد ربطته الصحيفة بالمأساة الشخصية التي عاشها اللاعب بعد فقدان طفله قبل أيام خلال فترة حمل زوجته.
وأوضحت الصحيفة أن المدرب رونالد كومان لجأ إلى تغييرات هجومية في الشوط الثاني، بإشراك فاوت فيغهورست وتيون كوبمينيرس، وهو ما منح المنتخب الهولندي دفعة هجومية أثمرت هدف التقدم، إلا أن الفريق فشل مجدداً في الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية.
وأضافت أن الحارس بارت فيربروغن أنقذ منتخب بلاده من أكثر من هدف محقق، خاصة في الوقت الإضافي عندما تصدى ببراعة لانفراد سفيان رحيمي، لكن ذلك لم يكن كافياً لتجنب الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
وفي سلسلة الركلات، سجل المنتخب الهولندي هدفين فقط من أصل خمس محاولات، بعدما أهدر جاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر وكريسينسيو سومرفيل ركلاتهم، بينما نجح المغرب في حسم التأهل رغم إهداره ركلتين أيضاً.
ورأت الصحيفة أن ركلات الترجيح واصلت مطاردة المنتخب الهولندي، الذي خرج للمرة الثالثة توالياً من كأس العالم بهذه الطريقة، بعد نسختي 2014 و2022.
كما تناولت الصحيفة قرار كومان تغيير الرسم التكتيكي والاعتماد على خمسة مدافعين، معتبرة أن الخطوة جاءت بسبب المخاوف من القوة الهجومية للمغرب، لكنها أثرت على الفاعلية الهجومية للمنتخب الهولندي الذي وجد صعوبة كبيرة في صناعة الفرص.
وختمت الصحيفة بأن الجماهير التي سهرت لمتابعة اللقاء شاهدت مباراة اتسمت بالإثارة والندية، وشهدت تألقاً لافتاً للحارس فيربروغن، وقتالية كبيرة من لاعبي المنتخب الهولندي، غير أن ذلك لم يكن كافياً لمنع المغرب من مواصلة مشواره نحو ثمن نهائي كأس العالم، حيث سيواجه منتخب كندا.







