رغم فرحته بتأهل المنتخب المغربي إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 على حساب هولندا، لم يُخفِ الدولي المغربي نصير مزراوي استغرابه من إقامة مواجهة بهذا الحجم في دور الـ32، معتبرًا أن المنتخبين كانا يستحقان الالتقاء في مرحلة أكثر تقدمًا من البطولة.
ونجح المنتخب المغربي في انتزاع بطاقة العبور بعد فوزه على هولندا بركلات الترجيح (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في مباراة تألق خلالها الحارس ياسين بونو وقاد “أسود الأطلس” إلى مواصلة المشوار في المونديال.
وأعرب مزراوي، الذي قدّم أداءً مميزًا خلال اللقاء، عن تحفظه على توقيت هذه المواجهة، قائلاً: “هذه المباراة جاءت مبكرًا جدًا في كأس العالم. مباراة بهذه الأهمية، وفي هذا التوقيت من البطولة، ليست عادلة بالنسبة إلى المنتخبين.”
وأشاد ظهير مانشستر يونايتد بمستوى المنتخب الهولندي، مضيفًا: “كانت مباراة كبيرة. هولندا منتخب كبير ويملك لاعبين يتمتعون بإمكانات فردية هائلة.”
انتقادات متواصلة للنظام الجديد
وتأتي تصريحات مزراوي في سياق الانتقادات التي طالت النظام الجديد لكأس العالم، بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، وهو ما أدى إلى تعقيد مسار الأدوار الإقصائية، وجعل مواجهات قوية تُقام في وقت مبكر من البطولة.
ففي النسخة الحالية، تأهلت أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث في دور المجموعات إلى الأدوار الإقصائية، وهو ما غيّر طبيعة المواجهات وجعل توقعها أكثر صعوبة.
ورغم تصدر هولندا مجموعتها التي ضمت اليابان والسويد وتونس، وجدت نفسها في مواجهة المغرب، وصيف المجموعة الثالثة خلف البرازيل، منذ دور الـ32.
كومان ووهبي يشاطران الرأي
ولم يكن مزراوي الوحيد الذي اعتبر المباراة سابقة لأوانها، إذ قال مدرب هولندا رونالد كومان، عشية اللقاء: “ربما جاءت هذه المباراة مبكرًا بعض الشيء، لكن هذا هو الواقع.” وأضاف أن المنتخبين يملكان الطموح للذهاب بعيدًا في البطولة.
ومن جهته، أبدى مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي تحفظًا على الصيغة الجديدة للمونديال، قائلاً: “لا أعلم إن كان هذا هو النظام المثالي. أعتقد أنه سيتطور ويتحسن مستقبلاً، رغم أنه لا يوجد نظام مثالي.”
ورغم الجدل الذي يرافق النظام الجديد، نجح المنتخب المغربي في تجاوز عقبة هولندا ليضرب موعدًا مع كندا في ثمن النهائي، مع إمكانية مواجهة فرنسا في الدور ربع النهائي إذا واصل مشواره الناجح في البطولة.







