أثار تصريح مدرب المنتخب الهولندي رونالد كومان، قبل ساعات من مواجهة المغرب في دور الـ16 من كأس العالم 2026، جدلًا واسعًا بعد أن عاد ليُستحضر بقوة عقب إقصاء “الطواحين” من البطولة بركلات الترجيح (1-1، 3-2).
وقال كومان في المؤتمر الصحفي السابق للمباراة:“لا معنى للتدرب على ركلات الترجيح. بالطبع نحن نعمل عليها يوميًا، لكن هناك أشياء لا يمكن التحكم فيها.”
تصريح بدا في حينه محاولة لتقليل أهمية هذا الجانب من التحضير، لكنه تحوّل بعد الإقصاء إلى مادة للسخرية والانتقاد، خصوصًا مع فشل هولندا مجددًا في تجاوز عقدتها التاريخية في ركلات الحسم.
بخسارتها أمام المغرب، تواصل هولندا سلسلة الإخفاقات في ركلات الترجيح خلال العقد الأخير، بعد سقوطها أمام الأرجنتين في نصف نهائي 2014، ثم في ربع نهائي 2022، لتتكرر المعاناة في مونديال 2026 بخروج جديد ومؤلم من الدور ثمن النهائي.
وواجه المدرب الهولندي انتقادات واسعة بسبب خياراته الفنية، أبرزها عدم الاعتماد على ممفيس ديباي، الهداف التاريخي للمنتخب، في لحظة حاسمة كان يُنتظر فيها الاستفادة من خبرته.
كما وُجهت انتقادات لنهج لعب حذر اعتمد على التراجع وترك الاستحواذ للمغرب، إذ لم تتجاوز نسبة استحواذ هولندا في الأشواط الإضافية 18%، ما اعتُبر مؤشرًا على غياب المبادرة الهجومية.
في المقابل، قدّم المنتخب المغربي أداءً منضبطًا تكتيكيًا وذهنيًا، ونجح في التعامل مع ضغط المباراة حتى لحظة ركلات الترجيح، حيث أظهر لاعبوه هدوءًا كبيرًا وحسموا التأهل لصالحهم.
وفي تصريحاته بعد المباراة، دافع كومان عن فريقه، معتبرًا أن الحظ لم يكن في صفه، وأن بعض التفاصيل الصغيرة حسمت النتيجة، في وقت كانت فيه أجواء غرفة الملابس “صعبة” بعد الخروج.







