أثار الاسم الذي يحمله الحارس الدولي المغربي ياسين بونو على قميص المنتخب الوطني فضول عدد من جماهير كرة القدم حول العالم، بعدما درج على الظهور بصيغة “Bono” بدل “Bounou”، وهو الاسم العائلي الكامل المعتمد في الوثائق الرسمية ولوائح المباريات.
وكشفت صحيفة لوباريزيان الفرنسية أن الأمر لا يتعلق باختيار عشوائي أو تغيير رسمي للاسم، بل يعود إلى السنوات الأولى لاحتراف بونو في الدوري الإسباني، حيث واجه اللاعب صعوبة في نطق اسمه العائلي من طرف الجماهير والإعلام، ليتم اعتماد الصيغة المختصرة “Bono”، التي سرعان ما تحولت إلى علامة مميزة للحارس المغربي داخل الملاعب الأوروبية.
واستندت الصحيفة إلى تصريحات سابقة لبونو للموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أوضح فيها أن اسمه في العربية يتكون من أربعة أحرف فقط “بونو”، غير أن تأثير اللغة الفرنسية في المغرب جعله يكتب بالحروف اللاتينية على شكل Bounou، قبل أن يختار، بعد انتقاله إلى إسبانيا، الاكتفاء بكتابة Bono على قميصه لتسهيل نطقه وتداوله.
وقال بونو، وفق المصدر ذاته: “عندما وصلت إلى إسبانيا وجدوا صعوبة في نطق اسمي، لذلك احتفظنا بصيغة Bono لأنها كانت أسهل، واليوم يعرفني الجميع بهذا الاسم.”
وأوضحت الصحيفة أن الفارق بين الصيغتين يعود أساسا إلى اختلاف طرق نقل الأسماء العربية إلى الحروف اللاتينية، إذ تعتمد الفرنسية غالبا تركيب “OU” للتعبير عن صوت “و”، بينما تبدو الصيغة المختصرة أكثر انسجاما مع النطق الإسباني، وهو ما جعلها تستقر على قميص الحارس المغربي سواء مع الأندية التي حمل ألوانها أو مع المنتخب الوطني.
ولم يعد اسم “بونو” مجرد تبسيط لغوي، بل تحول، بحسب لوباريزيان، إلى علامة رياضية ارتبطت بأحد أبرز حراس المرمى في العالم، خاصة بعد العروض التي قدمها مع المنتخب المغربي في كأس العالم، سواء في نسخة قطر 2022 أو في مونديال 2026، حيث لعب دورا حاسما في قيادة “أسود الأطلس” إلى ربع النهائي، بعد تألقه اللافت أمام هولندا وكندا.
ويأتي هذا الاهتمام الإعلامي باسم الحارس المغربي في وقت يتواصل فيه حضوره القوي في الصحافة الأوروبية، ليس فقط بفضل تصدياته الحاسمة، بل أيضا بسبب شخصيته الهادئة ومسيرته الاستثنائية، التي جعلت اسم “Bono” يتجاوز كونه مجرد لقب على ظهر القميص، ليصبح أحد أشهر الأسماء في كرة القدم العالمية.







