قصة المسلسل.
أحداث مسلسل the laste of us المستوحاة من لعبة “بلايستيشن” شهيرة و الذي حقق نجاحا في موسمه الأول كأفضل اقتباس من ألعاب الفيديو، تدور أحداث المسلسل في فترة ما بعد انهيار الحضارة، من بعد ما نتشر فيروس حول الناس لوحوش باستثناء طفلة، هي لي غاتكون مفتاح للإجابة عن سؤال كيف ستنجو البشرية؟
غايتكلف البطل بحماية الفتاة تا يوصلها لعند خبراء باش يستخرجوا منها العلاج، و خلال هاد الرحلة غاتواجه الطفلة إيلي “بيلا رامزي” و جول “بيدرو باسكال” طوفان من البلوتر و هي وحوش مرعبة تطورت من مراحل متقدمة من إصابة الدماغ بفطريات غريبة.
غريزة البقاء و تضارب المصالح.
هاد المسلسل من أكثر الانتاجات الي كتجسد لينا واقع البشرية المتخبط بين خاصني نعيش و لكن بقائي دائما متوقف على خسارة و ألم ناس آخرين، ياترى شنو ممكن اختار الانسان؟
أتوقع أن معظمكم يعرف معضلة القطار كما أتوقع أن بعضكم شاهد الحلقة الأخيرة من the laste of us، التي كانت تجيب عن جانب مهم لهذه المعضلة الأخلاقية.
المشهد جمع بين تجربة القطار الأصلية -حيث لا تربطك بالضحايا من كلا الجانبين أية علاقة- و بين نسخ لاحقة لنفس التجربة مع بعض التعديلات.
أنت هنا لديك فتاة ستنهي مأساة العالم، تربطك بها عاطفة قوية، في مقابل فريق فيه أطباء و ممرضين و جنود.
لو حسبنا الأمر من زاوية الفلسفة النفعية فسنجد أن الفتاة زائد الطاقم الطبي بالإضافة إلى عدد كبير من الأفراد أنفع كما و كيفا ، لا يمكن الحكم على الفعل بكونه خيرا أو شرا بمعزل عن نتائجه أليس هذا ما يقوله بنتام؟!
لكننا هنا مرتبطين بالشخصيتين، البطل “جول” و الفتاة “إلي” هوما لي كنعرفو، نفهم مشاعرهم و دوافعهم..
المختلف حقا في المشهد أن قراراتنا الأخلاقية ليست دائما متعلقة بمدى صوابيتها من الناحية النفعية و إنما بوضعنا النفسي، قد يبدو أن مقاربة علم النفس الأخلاقي تكررت في مجموعة من المسلسلات مثلا في ozark فاش اختارت الأم تضحي بخوها للكارتيل مقابل حياة أبنائها، هنا طبيعي و متوقع أم تسبق ولادها لكن “جول” تاريخه النفسي و سياق الأحداث مختلف. و هنا سؤال واش أحكامنا و قراراتنا الأخلاقية مصدرها العقل أم العاطفة؟
سقوط الإنسان من أعلى هرم السلسلة.
خصصت حلقات من مسلسل the laste of us للمجتمعات المتدينة، و سلطت الضوء على كيفاش ممكن تتعامل مع نهاية العالم هاد المجتمعات لي كتميز بارتباطها العميق بالدين، و الاتكالية لي كتعامل بها فصراعها من أجل البقاء، في تركيز كبير على آلية الوهم لضمان صمود أفراد الجماعة، و في إحدى الحلقات قال الواعظ جملة مهمة، هي أنه تعلم من الفيروس الرغبة في التطور و الإصرار على البقاء، و كيفاش الفيروس كيهتم بأبنائه و يرعاهم، تصريح الواعظ عندو معنى ضمني كينسف مركزية الانسان و اعتقاده بأن الطبيعة وجدت لخدمته، لو افترضنا ذلك لكانت الفيروسات أولى بهاد المركزية لأن كل ما في الكوكب يساهم في تطورها و انتشارها، ببساطة الأوبئة كدمر غرور الانسان و تسقطه من أعلى هرم السلسة.







