قضت محكمة تونسية بسجن المحلل والمعلق السياسي مراد الزغيدي ومقدم البرامج التلفزيونية والاذاعية برهان بسيّس سنة لكل منهما على خلفية تصريحات منتقدة للسلطة، وفق ما أفاد متحدث قضائي وكالة فرانس برس.
وقال الناطق باسم المحكمة الابتدائية بتونس محمد زيتونة إن المحكمة قررت سجن الزغيدي وبسيّس “6 أشهر من أجل جريمة استعمال شبكة وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج وترويج وإرسال وإعداد أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام”.
كما حكمت عليهما بالسجن 6 أشهر إضافية “من أجل جريمة استغلال أنظمة معلومات لإشاعة أخبار تتضمن نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعة والإضرار ماديا ومعنويا”، بحسب زيتونة.
ودافع الإعلاميان المعروفان عن نفسيهما الأربعاء خلال جلسة محاكمتهما وأكدا أنهما كانا يمارسان عملهما المتمثل في تحليل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في تونس التي اعتبرت مهدا لما يسمى بالربيع العربي.
مراد الزغيدي وبرهان بسيّس موقوفان احتياطيا منذ 12 ماي بسبب تصريحات ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي اعتبرت منتقدة لسلطة الرئيس قيس سعيّد.
وتمت محاكمتهما بموجب المرسوم عدد 54 الذي أصدره الرئيس سعيّد في العام 2022 ولقي انتقادات واسعة.
وقال الزغيدي خلال الجلسة “إن عملي كمحلل سياسي يتطلب مني التحدث في الشأن العام…أريد أن أعرف ما هي العبارة أو الكلمة التي حكم عليها بأنها مخالفة” للقانون، وفقا لصحافية في فرانس برس.
يلاحق الزغيدي بسبب تصريحات إعلامية يعود تاريخها إلى شباط/فبراير 2024 ومنشور يدعم فيه الصحافي محمد بوغلاب المسجون والمعروف بانتقاداته للرئيس التونسي.
وأضاف “أنا لست معارضا ولا مؤيدا للرئيس، أحيانا أؤيد خياراته وأحيانا أنتقدها، وهذا يدخل في عملي الإعلامي”.
بينما انتقد محاميه كمال مسعود المرسوم عدد 54 ووصفه بأنه “غير دستوري”، داعيا إلى “تجنب استخدامه”.
وشدد المحامي على أنه “إذا دخلت السياسة قاعات المحاكم فإن العدل يغادرها”، مطالبا رئيسة المحكمة بالاستقلالية في حكمها.
ويتهم معارضون وسياسيون وكذلك رجال قانون الرئيس باستغلال القضاء لاستبعاد الأصوات المنتقدة.
أما برهان بسيّس فقال خلال الجلسة “أنا منشط لذا يجب أن أطرح كل الآراء بغض النظر عن توجهاتها”، مستنكرا ظروف توقيفه “كما لو كنت مجرما خطيرا”.







