اتضح الآن، وبشكل لا يقبل الجدل، أن عملية “زيرو ميكا” التي رافقت احتضان المغرب ل”كوب “22 كانت مجرد فقاعة بيئية، وحملة دعائية انتهى مفعولها بسرعة، بعد أن عادت الأكياس البلاستيكية وبقوة لجميع المحلات والأسواق الشعبية، بمختلف المدن المغربية، لكن هذه المرة من باب السوق السوداء، وبثمن مضاعف بعد أن انتقل السعر من 20درهما إلى 40 درهما .
هذه العودة القوية لأكياس البلاستيك تفرض طرح عدد من الأسئلة المشروعة، ومنها من يتحمل مسؤولية هذا الفشل، وأيضا من هي الجهات التي استفادت من عملية تطهير اتضح الآن أنها أخفقت بشكل كارثي.
حدث ذلك رغم الترسانة القانونية التي جُندت لها، والأموال الطائلة التي رصدت للحملات الدعائية والزجرية، قبل أن نكتشف أننا أغلقنا في النهاية باب البيع القانوني، وفتحنا نوافذ كثيرة في وجه شبكات السوق السوداء بعد أن قدم لها المسؤولون دجاجة تبيض ذهبا.
الآن انكشف أن عبارة الأكياس البلاسيتكية “سي فيني” التي طالما رددها وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي السابق هي مجرد كذبة، و وهم أُضيف إلى سلسلة الأوهام التي لا يجد عدد من المسؤولين حرجا في ترديدها على مسامع المغاربة، وكأن قدرهم هو التعايش مع خطاب رسمي بعيد عن ما يحدث في الواقع ، خطاب يحاول الاستهانة بذكاء المغاربة الذي ترجمته سخرية لاذعة رافقت هذه العملية الطارئة منذ الإعلان عنها.
حصيلة “زيرو ميكا” كما أصبح الجميع يعرفونها الآن هي شبكات تبيع “ميكة” رديئة الجودة و مجهولة المصدر، بسعر خرافي، وتلقى رغم ذلك طلبا متزايدا، ومصانع محظوظة احتكرت الاستثمار في البدائل التي روجت لها الحكومة، وبين هذا وذاك تبخر الكلام الكثير الذي رافق العملية التي أصبح تنقيطها يستحق فعلا علامة “زيرو”.







