لازال الغموض هو سيد الموقف في أزمة قطاع الصحة. ففي الوقت الذي سبق أن رفض رئيس الحكومة الاتفاق المبرم مع النقابات في 29 دجنبر المنصرم 2023، خرج خالد آيت الطالب، وزير الصحة، ليعلن أن الاجتماع الذي انعقد الجمعة الماضي مع النقابات، توصل إلى اتفاق ينتظر الحسم من طرف رئيس الحكومة.
لكن رغم التوصل إلى الاتفاق المعلن عنه من جانب واحد، تواصل النقابات لليوم الثالث على التوالي تنفيذ البرنامج الاحتجاجي التصعيدي، والذي يتضمن إضرابا لمدة 5 أيام خلال أسبوعين، مع مقاطعة إجراء العمليات الجراحية، في وقت تؤكد مصادر نقابية أنه “لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، بل إن اجتماع الجمعة كان له طابع إخباري، والاتفاق الوحيد الذي يوجد الآن هو المبرم مع النقابات نهاية 2023”.
وتوصلت النقابات بموقف رئاسة الحكومة بشأن مضامين الاتفاق والنقط التي كانت تنتظر تحكيم عزيز أخنوش، الأمر الذي دفع الفرقاء الاجتماعيين إلى الرد كتابة على رئيس الحكومة وإعلان التشبث بتنفيذ كافة مضامين الاتفاق الأول المبرم مع الوزارة، والذي يتضمن عددا من النقط على رأسها زيادة 1500 درهم في الأجور، و1000 درهم كتعويض عن المشاركة في البرامج الصحية إضافة إلى أمور أخرى.
وترى النقابات أن هناك غموضا كبيرا حول مسألة الحفاظ على صفة الموظف العمومي ومركزية الأجور، الأمر الذي يجعلها تتريث وتتشبث بتنفيذ برنامجها الاحتجاجي بشكل عاد إلى حين التوصل بجواب من رئاسة الحكومة، لتقرر على إثر ذلك مصير احتجاجاتها.
آيت الطالب يعلن التوصل لاتفاق تزامنا مع إضراب 5 أيام لنقابات الصحة







