يواجه المدير العام الجديد للطرق السيارة محمد الشرقي الدقاقي، تركة ثقيلة من الديون التي خلفها سلفه أنور بنعزوز، حيث تعاني الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب من وضع مالي دقيق.
وأشار ملخص التقرير المحين حول المؤسسات والمقاولات العمومية، المرفق بمشروع قانون المالية 2024،إلى أن الديون المتراكمة على الشركة بلغت حوالي 39.1 مليار درهم في عام 2022، بزيادة قدرها 196 مليون درهم مقارنة بالعام السابق.
وعلى الرغم من استعادة النشاط القريب من مستويات ما قبل الجائحة، فإن النموذج الاقتصادي للشركة يتعرض لضغوط شديدة بسبب حجم هذه الديون، التي تكبدها لتمويل تشييد البنية التحتية للطرق السيارة.
التقرير حذر من حجم الديون الذي بلغ مستويات مقلقة وغير متوافقة مع استمرارية الشركة، حيث باتت تثير هذه الوضعية المالية الهشة تساؤلات حول قدرة شركة الطرق السيارة على متابعة استثماراتها وضمان صيانة شبكة الطرق السيارة.
وكان الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” قد أثار خلال مداخلة لرئيسه رشيد حموني ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، العجز المالي لشركة الطرق السيارة البالغ ما يناهز 40 مليار درهم، متسائلا أين تذهب أموال الشركة، ومشيرا الى “أنه في كل مرة نرى كيلموترا واحدا من الطريق يعاد إصلاح مئة مرة”.
وانتقد حموني في مداخلته الموجهة لمساءلة وزير النقل واللوجستيك محمد بنعبد الجليل، عدم احترام الشركة للحواجز والمعايير الدولية.
ويتزامن العجز المسجل والديون المتراكمة، مع استعداد المغرب لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030، وهو ما يتطلب اعتمادات مالية ضخمة لتوسيع وتطوير شبكة الطرق السيارة لتلبية احتياجات البطولة. في هذا الصدد، قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال مروره في احدى البرامج الحوارية على القناة الثانية، ان طموح المغرب يتمثل في بلوغ 3000 كلم في أفق سنة 2030 تزامنا مع احتضان نهائيات كأس العالم.







