علم “نيشان” من مصدر مطلع أن فعاليات حقوقية وجمعوية وجهت مراسلات إلى فؤاد حاجي عامل إقليم زاكورة كان آخرها قبل يومين، مطالبة إياه بالتدخل العاجل وفتح تحقيق في شبهات تحوم حول نشاط شركات خاصة بالمنطقة تستغل الفرشة المائية في أنشطة صناعية.
وبحسب المصدر ذاته، وجهت هذه الفعاليات انتقادات حادة إلى السلطات المحلية التي تغض الطرف عن هاته الأنشطة بشكل وصفته بـ”المريب”.
كما طالبت العامل بالتدخل وإعلان زاكورة “منطقة منكوبة” جراء سنوات من الاستنزاف للثروة المائية، بسبب الزراعة المفرطة للبطيخ الأحمر الموجه للتصدير، رغم توالي سنوات الجفاف.
وحسب ذات المصدر فإن كيلوغراما واحدا من (الدلاح) المغروس في المنطقة الصحراوية يستهلك 45 لترا من الماء في حالة الاعتماد على تقنية التقطير. وبطيخة بوزن 10 كيلوغرامات قد تستهلك 450 لترا من الماء، منها ثمان لترات من المياه الجوفية غير المتجددة تٌصدر “عنوة” إلى الخارج.
ويعاني إقليم زاكورة من أزمة مائية صعبة ومقلقة، حيث انتقل من مرحلة الخصاص المائي إلى مرحلة العجز التام، أدت إلى انقطاع مياه الشرب عن الساكنة وتسبب في “أزمة عطش حادة”.
في نفس السياق، شدد حقوقيون وجمعويون، ومنهم جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة على ضرورة حماية الثروة المائية، بما يتماشى ومضمون الخطاب الملكي الأخير، لـ”إنقاذ مايمكن إنقاذه”.
كما طالب العامل بإصدار قرار يمنع كليا زراعة “الدلاح” في الإقليم لأنها “تشكل خطرا حقيقيا على الأمن المائي”، مع فتح تحقيق حول الطرق التي يتم بها منح رخص لشركات بعينها بحفر الآبار.
هذا فضلا عن التحقيق في انتشار الآبار العشوائية التي لا تُراعي الضوابط القانونية، مما يتسبب في هدر كبير للموارد المائية النادرة.







