عملت قوات الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية قبل قليل على إخلاء شاطئ “تاراخال” في سبتة للتمكن من السيطرة على الوضع الناجم عن وصول مهاجرين سباحة عبر البحر، الكثير منهم قاصرون وصلوا إلى شاطئ المدينة واختلطوا بالعائلات التي كانت تستجم في عين المكان.
وخرج الوضع عن السيطرة، حسب ما أكدته مصادر محلية في سبتة وشوهد في شرائط فيديو تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان من المستحيل ضمان الأمن والتدخل بشكل مناسب بسبب العدد الكبير من الأشخاص المتواجدين على الشاطئ.
بعد لحظات من التوتر مع قوات الأمن، تم الاتفاق على إخلاء تام للشاطئ من المصطافين للسماح بمراقبة أفضل، وهو الأمر الذي كان مستحيلًا تنفيذه.
وفي وقت مبكر من هذا المساء، بدأت مجموعات من السباحين المغاربة بالانطلاق نحو سبتة، مستغلين الضباب ومستفيدين من وجود المصطافين الإسبان الذين شكلوا لهم غطاء مناسبا.
ونجح العديد منهم في الوصول إلى شواطئ سبتة وبدأوا في الانتشار داخل المدينة مستفيدين من حالة الاكتظاظ على الشاطئ ومستغلين الفوضى التي تسبب فيها التدخل الأمني الإسباني، فيما سُجلت إصابة أحد ضباط الشرطة الوطنية بحجر رُمي من مجهول.
وقررت عناصر الأمن في النهاية إخلاء الشاطئ بالقوة غير أنها ووجهت بمقاومة شديدة من المصطافين الذين كانوا مرفوقين بعائلاتهم وشعروا بالإهانة من سلوكات عنيفة لبعض الأمنيين.
على الجانب المغربي، وصلت تعزيزات أمنية كبرى عبارة عن شاحنات تحمل قوات أمنية وعسكرية لدعم رجال الأمن والقوات المساعدة الذين يراقبون جميع المناطق الحدودية بسبب العدد الكبير من الأشخاص الذين يستعدون للعبور إلى سبتة.
مصادر محلية في مدينة الفنيدق أكدت ل”نيشان” أن المدينة تم إغراقها بشباب وقاصرين جزائريين ويمنيين وآسيويين فضلا عن المغاربة الذين تنقلوا إليها بكثافة بحثا عن أول فرصة تمكنهم من بلوغ مدينة سبتة سباحة تحت جنح الضباب.
وقوبلت حملة الهجرة هذه، وفق ذات المصادر، بتعبئة أمنية واسعة تمثلت في انتشار أمني على طول الطريق الساحلي المؤدي إلى سبتة، وكذا تشديد إجراءات المراقبة الأمنية من قبل عناصر الدرك الملكي على السدود القضائية والأمنية المنتشرة حوالي المدينة للحد من تدفق المرشحين للهجرة السرية عبر البحر.









