تزامنا مع انطلاق فعاليات الدورة الثانية لمهرجان السويسي في الرباط، والتي بدأت اليوم الأربعاء وتستمر حتى 31 غشت الجاري، تعالت انتقادات مشككة في جدوى تنظيم هذا المهرجان في وقت تعاني فيه المدينة من تخمة في المهرجانات الموسيقية، حيث شهدت الرباط مؤخرا تنظيم العديد منها، كان آخرها مهرجانات الموسيقى الإفريقية وموازين، بالإضافة إلى مهرجان سينما الشاطئ وغيرها.
ورغم إعلان القائمين على مهرجان السويسي، الذي يقام في منصة “أولم” الشهيرة، عن “نجاح باهر” للدورة الأولى، إلا أن غياب الشفافية بشأن أوجه صرف المال العام أثار تساؤلات كبيرة. فمنذ انطلاق الدورة الأولى، واجه رئيس المقاطعة المنظمة للمهرجان، عادل الأتراسي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، “شبهات” تتعلق برعاية شركة “عقار الشرق” للمهرجان.
وأثارت هذه الشركة، التي يملكها الرئيس السابق لمجلس عمالة وجدة أنجاد، هشام الصغير، تساؤلات حول وجود “تبادل مصالح” بين الطرفين، حيث استغربت فعاليات جمعوية في المدينة من توجيه أموال لدعم مهرجان في مدينة أخرى، بشكل يثير الشكوك حول احتمالية “وجود رغبة من جانب الصغير في الحصول على تسهيلات استثمارية لتوسيع نشاطه العقاري في العاصمة الرباط”.
وتجدر الإشارة إلى أن الصغير كان رفيقا للأتراسي في حزب الأصالة والمعاصرة قبل أن يغادره هذا الاخير ويلتحق بحزب التجمع الوطني للأحرار، بينما تم استبعاد هشام الصغير من حزب “الجرار” لينضم بدوره إلى حزب “الحمامة”.
في السياق ذاته استغربت المصادر، من إعادة تدوير نفس الوجوه الفنية في مهرجانات الرباط، حيث أثارت في هذا الصدد إعادة استضافة زينة الداودية لتنشيط الدورة الحالية من مهرجان الرباط السويسي، وذلك بعد أن شاركت قبل أسابيع قليلة في احياء حفل ضمن فعاليات الدورة 29 من مهرجان موازين، وكذلك الحال بالنسبة لأسماء أخرى منها المغني الشعبي الستاتي والمغنية سعيدة شرف، ما جعل كثيرين يتساءلون حول ما إذا كان اختيار الفنانين يتأثر بعمليات سمسرة أو مصالح شخصية.







