في ظل الاستعدادات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030، تزايدت الانتقادات من فعاليات مدنية وبيئية حول تدبير النفايات بإقليم بنسليمان، الذي يحتضن أشغال بناء ملعب “الحسن الثاني”، أحد أبرز المشاريع الرياضية في المغرب. تلك الفعاليات استنكرت الأساليب “البدائية” في معالجة النفايات، ما أثار قلقا حول تأثيرها البيئي والصحي.
في هذا الصدد، عبر سكان جماعة فضالات عن غضبهم تجاه تدهور الوضع البيئي، موجهين انتقادات مباشرة لرئيسة الجماعة.
وأشار السكان إلى تراكم النفايات بشكل مزمن في المناطق السكنية المجاورة لدوار “العمور”، حيث يتم التخلص منها بطرق غير قانونية، بما في ذلك الحرق ليلا والذي ينجم عنه دخان سام يهدد صحة المواطنين.
هذه الاحتجاجات جاءت بعد أسبوعين فقط من اجتماع والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، مع مسؤولي إقليمي المحمدية وبنسليمان ورؤساء الجماعات المحلية لمناقشة وضعية النظافة في هذه المناطق.
ودعا الوالي خلال الاجتماع، إلى اتخاذ إجراءات صارمة تجاه الشركات المسؤولة عن جمع النفايات، وحث المسؤولين على مضاعفة الجهود للحفاظ على نظافة المناطق والحد من انتشار النفايات في الأماكن العامة.
كما فرض الوالي على جماعتي “عين تيزغة” و”الشراط” تفريغ نفاياتهما في مطرح “بني يخلف” على نفقتهما الخاصة، لتفادي تراكم النفايات في الأحياء والدواوير التابعة لهما.
في نفس السياق، قال يوسف فدادي، رئيس التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان، فرع فضالات، إن هذه الممارسات البيئية تشكل خطرا كبيرا على السكان، مشددا على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف حرق النفايات وتبني حلول بيئية مستدامة وتعزيز الرقابة والتفتيش.
وصرح فدادي أن جماعة “فضالات” تعاني من مشاكل أخرى تتعلق بالصرف الصحي، والتي قد تؤدي إلى كوارث بيئية إذا لم يتم التصدي لها بشكل فعال.
وفي وقت تحولت فيه أحياء بهذه الجماعة إلى مطارح للنفايات بسبب عجز المجلس المحلي عن التعامل مع انتشارها، قامت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بمنح الترخيص لاستيراد مليوني ونصف المليون طن من النفايات المنزلية والعجلات المطاطية من دول أوروبية.
ووفقا لآراء الفاعلين الجمعويين، كان من الأولى أن تركز الوزارة على معالجة النفايات المتراكمة في إقليم بنسليمان وباقي ضواحي المدن الكبرى بالمملكة، بدلا من مراكمة الأعباء البيئية بفرض استيراد مزيد من النفايات.







