تشهد النسخة السابعة من معرض مراكش الدولي للطيران، الذي يُنظم كل عامين في القاعدة الجوية الملكية بمدينة مراكش، غيابا بارزا لشركة بوينغ الأمريكية، مما يمهد الطريق أمام منافستها الأوروبية إيرباص لتسليط الضوء على أحدث إنجازاتها وسط حضور قوي للعديد من الشركات العالمية.
ووفقا لوسائل إعلام فرنسية، فإن غياب بوينغ يعود إلى الإضرابات المتكررة في مواقع إنتاجها، والتي أثرت بشكل كبير على قدرتها على الوفاء بالتزامات التسليم لعملائها، ما أضعف موقفها في مواجهة المنافسة الشرسة في السوق العالمية للطيران.
وأشارت التقارير إلى أن بوينغ تواجه صعوبات في تسليم طائراتها الرئيسية، بما في ذلك B737 وB777 وB767، مما دفعها إلى الغياب عن هذا الحدث الجوي الأفريقي الهام.
وأضافت المصادر نفسها أن إيرباص تستفيد من هذا الغياب لتعزيز مكانتها في السوق، خاصة مع الدعم القوي الذي تتلقاه من الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي من المتوقع أن يتزامن حضوره الرسمي للمعرض مع اليوم الأخير للفعاليات.
ويشكل المعرض فرصة مهمة لتنافس كبرى شركات الطيران العالمية على السوق المغربية، خاصة في ظل استعداد الخطوط الملكية المغربية لتجديد أسطولها، إلى جانب اهتمام القوات الملكية الجوية باقتناء طائرات هليكوبتر جديدة للنقل العسكري.
وإلى جانب إيرباص، من المتوقع أن تعرف هذه الدورة مشاركة واسعة لمجموعة من الشركات الأوروبية، من بينها “تاليس”، المتخصصة في الإلكترونيات الفضائية، والشركة الإيطالية “ليوناردو”، التي تعد من أكبر المصنعين للطائرات المروحية المدنية في العالم، إضافة إلى المجموعة الفرنسية LPF المتخصصة في تشغيل المعادن الصلبة والتجميع الدقيق.
كما يشارك في المعرض عدد من الشركات العالمية مثل “سابكا” البلجيكية، التي تقدم حلولا في مجال تصنيع أنظمة التشغيل للطائرات، و”سافران” الفرنسية المتخصصة في مجالات الطيران والدفاع. ولا تقتصر المشاركة الدولية على الأوروبيين فقط، بل يحضر أيضا عمالقة من آسيا، مثل الشركة الصينية “CATIC” المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، والشركة الهندية “Tata Advanced Systems” التي تعمل في مجالات التصنيع الجوي والهندسة العسكرية.







