بعد مرور أكثر من عام على زلزال الحوز الذي ضرب المنطقة في 8 شتنبر 2023، تواصل معاناة الأسر المتضررة تفاقمها، حيث تعيش آلاف الأسر في خيام بلاستيكية تفتقر إلى أدنى متطلبات الحياة الكريمة، وسط ظروف معيشية قاسية وتجاهل متواصل من السلطات.
في هذا السياق، تستعد تنسيقية ضحايا الزلزال لخوض وقفة احتجاجية جديدة يوم الاثنين 21 أكتوبر الجاري، أمام مقري ولاية سوس ماسة وولاية مراكش آسفي. يأتي هذا التحرك بعد سلسلة من الاحتجاجات التي نظمتها الأسر المتضررة، والتي لم تسفر عن أي تحسن ملموس في أوضاعها.
وتؤكد التنسيقية أن الاحتجاجات تعكس الإحباط والاستياء من حرمان العديد من الأسر من التعويضات والدعم المعلن عنه، مشيرة إلى ما أسمته “تلاعبات وخروقات” شابت معالجة ملفات الدعم.
ومن المقرر أن تضم هذه الوقفة مشاركين من مختلف الأقاليم المتضررة، بما في ذلك الحوز وتارودانت وشيشاوة، من أكثر من 30 جماعة تأثرت بشكل مباشر من الكارثة. في وقت أعربت فيه العديد من العائلات عن مخاوفها من تأثير تساقط الأمطار والثلوج عليهم ولاسيما على المرضى والصغار منهم، حيث يعيشون في خيام لا توفر الحماية من التقلبات الجوية.
وتطالب الهيئات الحقوقية والنقابية بضرورة التعجيل بإيواء الأسر وإعادة إعمار مساكنهم المهدمة، وتفعيل ما جاء في التوجيهات الملكية.
وكانت الحكومة المغربية قد مددت صرف 2500 درهم شهريًا للأسر المتضررة من زلزال الحوز لمدة 5 أشهر إضافية، وهو ما اعتبرته مصادر حقوقية تأكيدا على التأخير المسجل في عملية إعادة الإعمار وإيواء متضرري زلزال الحوز.
وخلف زلزال 8 شتنبر 2023 الذي ضرب مدنا بينها مراكش والحوز وشيشاوة ووارززات وتارودانت ، 2960 قتيلا و6125 مصابا، إضافة إلى دمار مادي كبير، وفقا لوزارة الداخلية.
ووفق إحصاءات رسمية، بلغ عدد المتضررين من الزلزال 2.8 مليون نسمة، فيما بلغ عدد القرى المتضررة 2930، ما يمثل ثلث قرى المنطقة.







