مازال عمال مناجم الكوبالت في المغرب يخوضون احتجاجاتهم في ظل تجاهل الجهات المعنية لملفهم المطلبي، وتعنت مجموعة “مناجم” في وضع حد لمعاناتهم.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن تزايد الضغوط على شركتي BMW ورونو إثر عريضة دولية تدعو لحماية حقوق عمال مناجم الكوبالت في المغرب، خصوصًا أولئك العاملين في منجم بوازار في ورزازات.
وتأتي هذه الدعوات في ظل إضراب 254 عاملًا لدى شركة المناولة “توب فوراج” لأكثر من ستة أشهر، نتيجة تأخر صرف رواتبهم، مما أدخل العديد منهم في أزمات مالية خانقة.
وأكدت العريضة الدولية، التي تم توقيعها بالتزامن مع الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، أن شركات أوروبية تستفيد من الموارد الطبيعية المغربية وتستخدمها لتصنيع السيارات الكهربائية دون احترام معايير حقوق الإنسان.
وتعد كل من شركتي BMW ورونو من المستفيدين الرئيسيين من الكوبالت المغربي عبر اتفاقيات توريد مع مجموعة “مناجم”، التي تدير المنجم. ومن المتوقع أن تستخدم رونو الكوبالت في بطارياتها الكهربائية بدءًا من عام 2025.
وأشارت العريضة إلى أن ظروف عمل عمال الكوبالت كارثية، حيث يعملون في عمق يصل إلى 400 و500 متر تحت الأرض، معرّضين أنفسهم لمواد سامة مثل غبار الزرنيخ والكوبالت، ودون توفير معدات حماية كافية.
وأفادت منظمات حقوقية بأن ما وصفته بـ “الانتهاكات” يشمل عدم صرف الأجور، وحرمان العمال من الضمان الاجتماعي، فضلاً عن تدهور ظروف السلامة.
ودعت 13 منظمة مغربية ودولية، منها جمعية العمال المغاربة في فرنسا (ATMF)، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH)، وجمعية هنري بيزيرات، شركتي BMW ورونو إلى اتخاذ خطوات عاجلة لدعم حقوق العمال، مع التزامهما بضمان احترام المعايير الدولية في سلاسل التوريد.







