مازال مشروع قانون المالية لسنة 2025 يتعرض لانتقادات واسعة من مختلف الفاعلين، حيث يبرز كأحد المؤشرات على استمرار السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تكرس التفاوتات وتهدد الحقوق الأساسية للمغاربة.
ومن بين أبرز الانتقادات، ما أشارت إليه النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي سلطت الضوء على غياب الإنصاف في توزيع الموارد المالية، حيث تستحوذ ثلاثة قطاعات على نحو 70% من الميزانية، فيما تعاني قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والتشغيل من نقص حاد في التمويل.
وقالت التامني ان ميزانية الصحة لا تتجاوز 7.25% من الميزانية العامة، وهي نسبة بعيدة عن الحد الأدنى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، والذي يتراوح بين 10% و12%. كما شددت على أن الإنفاق الصحي يثقل كاهل الأسر المغربية التي تتحمل 50% من التكلفة، مما يفاقم الفقر والهشاشة لدى الفئات الأكثر ضعفا.
وفي السياق نفسه، نبهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن مشروع قانون المالية يعكس استمرار تبني سياسات تعمق واقع الإقصاء والهشاشة، مع تجاهل واضح للاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأشارت الجمعية في بيان إلى أن هذه السياسات تظهر ارتهان حكومة أخنوش لإملاءات المؤسسات الدولية. كما أدانت الجمعية مصادقة الحكومة على دمج صندوق “CNOPS” في “CNSS”، معتبرة أن هذا القرار يهدد حقوق المنخرطين.
من جهة اخرى، أشار المعترضون على المشروع الى تفاقم أزمة البطالة بين الشباب، وغياب العدالة في توزيع مراكز التكوين المهني وضعف السياسات الموجهة لحل هذه الأزمة، بما يؤكد بحسبهم، عدم مواكبة حكومة اخنوش لحاجيات سوق الشغل، مما يؤدي إلى تخريج أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل الذين بلغ عددهم مليون و600 ألف شخص.







