استنكرت فعاليات مدنية وحقوقية بإقليم وزان استمرار أنشطة عشوائية لمقالع حجارة، قالت إنها تهدد البيئة وحياة السكان، وتُدار بطرق غير قانونية تفتقر إلى الرقابة الصارمة. واوضحت ذات المصادر أن مقالع الحجارة بعدد من الجماعات القروية بالإقليم، ومنها الجماعة الترابية مصمودة ودوار “أركونة”، تسببت في أضرار جسيمة على البيئة والممتلكات، حيث شهدت المنطقة في الآونة الاخيرة انهيار جزء كبير من التربة في محيط مقلع يمتد على مساحة تُقدّر بأربع هكتارات.
واثار هذا الحادث رعب الأسر القاطنة بالمنطقة، التي تعيش في ظل مخاوف من كوارث بيئية قد تُهدد سلامتهم وممتلكاتهم.
إلى جانب ذلك، أكدت الفعاليات أن أنشطة المقالع أسهمت في استنزاف الفرشة المائية، وانعكس ذلك سلبا على نشاط الفلاحين بالمنطقة، فضلا عن تدمير طرقات بسبب مرور الشاحنات الثقيلة، وانتشار الأمراض الناجمة عن التلوث البيئي.
وبحسب ذات المصادر فإن بعض المقالع في الإقليم تعمل خارج الإطار القانوني بسبب عدم الالتزام بدفتر التحملات والشروط المنصوص عليها في التراخيص القانونية. وتحدثت عن وجود مقلع بدوار “الواديين” بجماعة عين بيضاء استمر في العمل رغم انتهاء الترخيص الممنوح له منذ سنة 2022، حيث أكدت أن النشاط الإنتاجي لا يزال قائما وسط تواطؤ اعوان سلطة محليين.
ومن وجهة نظر ناشطين بيئيين، فقد الحقت هذه المقالع أضرارا جسيمة بالطابع البيئي والغابوي بعدد من المنطاق باقليم وزان. ولفتت إلى أن بعض المقاولات المشغّلة للمقالع سبق أن سُجلت ضدها مخالفات تتعلق بالاعتداء على الملك الغابوي المحفوظ المجاور. ويُهدد استمرار الأنشطة دون مراعاة القوانين، بحسب هؤلاء، بتشويه جمالية المنطقة، ويُضاعف مخاطر التصحر وتدهور التربة.
ودعت الفعاليات المدنية والحقوقية السلطات الوصية إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ”الفوضى البيئية”، من خلال إيفاد لجان تحقيق خاصة لمراقبة أنشطة المقالع ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات. كما طالبت بتعويض السكان المتضررين عن الخسائر التي لحقت بأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم، وإلزام المقاولات العاملة باحترام القوانين البيئية وضمان سلامة السكان.







