سلطت وسائل الإعلام الصينية، الضوء على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى المغرب، معتبرة إياها خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز دور الصين في إفريقيا، خاصة في ظل تغيرات المشهد الجيوسياسي الدولي وعودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
ووفقا لتقارير صينية، تأتي الزيارة ضمن جهود بكين لإعادة التموقع في القارة الإفريقية وسط منافسة عالمية متزايدة، مشيرة الى أن “المغرب يُعد بوابة رئيسية للصين إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، وهو ما يجعل منه شريكًا استراتيجيًا لمبادرة “الحزام والطريق”.
من جهة أخرى، ركز الإعلام الصيني على سعي الصين لتعزيز استثماراتها في المغرب، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة. صحيفة “تشاينا ديلي” أشارت إلى اهتمام بكين بتأسيس مصنع إقليمي لإنتاج بطاريات الليثيوم في المغرب، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة وتوافر الموارد. كما تم إبراز مشروع “طنجة تيك” الذي يُتوقع أن يُصبح مركزًا للصناعات التكنولوجية، ما يعزز مكانة المغرب كمحور رئيسي في خطة الصين لتوسيع نفوذها الصناعي في القارة الإفريقية.
من جانبها، تناولت “جلوبال تايمز” تأثير عودة ترامب على السياسة الأمريكية تجاه إفريقيا، مؤكدة أن الصين تعمل على تعزيز شراكاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع دول إفريقية لمواجهة التحديات المقبلة، المرتبطة بالعراقيل التي يتوقع ان يضعها ترامب في طريقها. وتُظهر زيارة شي جين بينغ للمغرب رغبة بكين في تقديم بدائل تنموية قوية تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والطاقة النظيفة.
في السياق ذاته تناولت صحيفة “People’s Daily Online” عمق العلاقات الثنائية بين الصين والمغرب، مؤكدة أن الشراكة بين البلدين تهدف إلى تحقيق التنمية المشتركة من خلال استثمارات طويلة الأمد. كما تم التأكيد على أن هذه الزيارة تُعد خطوة لتعزيز الثقة السياسية والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
واعتبر المصدر ذاته، أن زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى المغرب ليست مجرد زيارة دبلوماسية، بل هي انعكاس لاستراتيجية صينية شاملة تهدف إلى ترسيخ النفوذ في إفريقيا وتعزيز العلاقات مع شركاء استراتيجيين، وسط تنافس دولي متزايد وتغيرات في السياسة العالمية، ما يجعل هذه الخطوة ذات أبعاد اقتصادية وجيوسياسية بالغة الأهمية.







