علم “نيشان” من مصدر خاص، أن مهنيين في قطاع السياحة والضيافة عبروا في اجتماع موسع عقدوه أول أمس الجمعة بأكادير، عن استياء بالغ من تعيين وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور لأشرف فائدة على رأس المكتب الوطني المغربي للسياحة.
ووصف المجتمعون القرار بـ”الصدمة”، معتبرين أن تعيين مدير قادم من قطاع الأغذية والمشروبات، وغريب تماماً عن السياحة، يُظهر “غياب رؤية استراتيجية واضحة” لدى الوزارة لتطوير القطاع، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها منذ جائحة كورونا.
وأفادت مصادرنا أن الاجتماع الذي حضره مسؤولون من الفيدراليات والجمعيات المهنية، تحول إلى منصة انتقادات حادة، حيث أشار أحد المتدخلين إلى أن “قطاع السياحة يحتاج إلى قيادة متمرسة، تملك تجربة عملية واسعة في الترويج السياحي وإدارة الأسواق الدولية”، مضيفاً أن “اختيار شخصية تفتقر إلى الخبرة السياحية هو استخفاف بقدرات الكفاءات الوطنية العاملة في الميدان”.
وأكدت المصادر أن بعض المهنيين استنكروا غياب التشاور مع الفاعلين في القطاع قبل اتخاذ هذا القرار، مبرزين أن تعيينات بهذا الحجم يجب أن تراعي الحاجيات الحقيقية للسياحة الوطنية، لا أن تكون “مجرد قرارات إدارية مفصولة عن الواقع”.
وذكّر الحاضرون بالرهانات المطروحة على المكتب الوطني المغربي للسياحة، خاصة مع اقتراب نهاية السنة، حيث تشتد المنافسة لاستقطاب السياح في الأسواق التقليدية والجديدة، وشددوا على أن “هذا ليس وقت تجريب شخصيات بلا خبرة، بل وقت العمل مع مسؤولين يعرفون جيداً خريطة الطريق”.
وعلى صعيد آخر، تساءل أحد المتحدثين عن “دوافع وزيرة السياحة “فاطمة الزهراء عمور” وراء اختيار مدير قادم من قطاع الأغذية”، متسائلاً إن كانت “خبرته التسويقية كافية للتعامل مع سوق عالمي متشعب مثل السياحة”.
وختم الاجتماع بتوصيات تدعو الوزارة إلى مراجعة استراتيجياتها في تدبير القطاع، مع التأكيد على ضرورة وضع الكفاءات المؤهلة في المناصب الحساسة، وإشراك الفاعلين في قرارات مماثلة تفادياً لمزيد من الاحتقان داخل القطاع.
ويعتبر أشرف فائدة، الذي تم تعيينه مديراً للمكتب الوطني المغربي للسياحة، شخصية غير مرتبطة مباشرة بالقطاع السياحي، إذ أن خبرته تمتد في مجال الصناعات الغذائية، حيث عمل في شركات كبرى مثل “كوكا كولا” و”سنطرال دانون”.
ورغم أنه يتمتع بخبرة كبيرة في مجالات أخرى، فإن تعيينه في هذا المنصب قد أثار بعض الانتقادات من قبل المهنيين في القطاع، الذين كانوا يأملون في تعيين شخص ذو خبرة متخصصة في السياحة، لاسيما في وقت يحتاج فيه القطاع إلى مسؤول قادر على مواكبة التحولات والتحديات التي يواجهها، خاصة في ظل التنافسية العالية على مستوى الوجهات السياحية العالمية.







