عاد مشكل استهداف سائقي شاحنات النقل الدولي ليطفو على السطح من جديد، وذلك بالتزامن مع تعرض سائقين مهنيين يعملون في النقل الدولي لاعتداءات خطيرة في محطة “المناصرة” على الطريق السيار، بالقرب من جماعة مولاي بوسلهام في إقليم القنيطرة.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني إدريس ساور المنصوري عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، مسلطًا الضوء على الوضع الأمني المتدهور على الطرق السيارة، خاصة فيما يتعلق بالاعتداءات التي تطال شاحنات النقل الدولي للسلع والبضائع.
وأفاد المنصوري بأن الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات تلقت عدة شكايات من شركات ومهنيي النقل الدولي، تُشير إلى تصاعد الهجمات على الشاحنات بمحطات الاستراحة على الطرق السيارة. هذه الهجمات، التي ينفذها عصابات من الجانحين ومرشحي الهجرة السرية، تتسم بالعنف والاعتداء الجسدي على السائقين، مما يؤدي إلى إصابات خطيرة وخسائر مادية كبيرة.
وأشار السؤال البرلماني إلى حادثة خطيرة وقعت بمحطة الاستراحة “المناصرة” بإقليم القنيطرة، حيث تعرض أحد السائقين لاعتداء بالسلاح الأبيض، أسفر عن إصابات جسدية وسرقة ممتلكاته.
وأكد البرلماني أن هذه الاعتداءات لا تتسبب فقط في تهديد سلامة السائقين ومستخدمي الطرق، بل تحمل تبعات اقتصادية جسيمة على شركات النقل. تشمل هذه التبعات غرامات مالية من إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بسبب إتلاف الأختام الجمركية، فضلًا عن التعويضات التي تُثقل كاهل المهنيين. وأوضح أن هذه الهجمات تهدد الدور الاقتصادي الحيوي الذي تلعبه شركات النقل الدولي في دعم التجارة الخارجية وتنمية الاقتصاد الوطني.
وفي سؤاله، شدد المنصوري على أهمية الطرق السيارة، وخصوصًا الطريق السيار أكادير-طنجة، باعتبارها شرايين رئيسية للتبادل التجاري البري بين المغرب وشركائه الدوليين. وأشار إلى أن مثل هذه الاعتداءات قد تُعيق التجارة الخارجية، مما ينعكس سلبًا على صورة المغرب كمركز تجاري موثوق.
ودعا البرلماني وزارة التجهيز والماء وشركة الطرق السيارة بالمغرب إلى تحمل مسؤولياتها كاملة لمكافحة هذه الظواهر الإجرامية، وضمان سلامة السائقين وحماية ممتلكاتهم، بما يكفل حقهم الدستوري في الأمان. كما تساءل عن الإجراءات الفعلية التي اتخذتها الوزارة لمواجهة هذه التحديات الأمنية المتفاقمة.







