علم نيشان من مصادر مطلعة أن مفاوضات جارية مع مستثمرين محتملين لإعادة تشغيل مصفاة “سامير” بالمحمدية. وأوضحت ذات المصادر أنه تم خلال هذه المفاوضات تقديم عروض استثمارية تتراوح قيمتها بين 1.8 و2.8 مليار دولار. وتقدر أصول المصفاة بنحو 21 مليار درهم، إلا أن عودة نشاط المصفاة بحسب نفس المصادر، تعتمد على قرارات سياسية واقتصادية معقدة، في ظل تراكم ديون تصل إلى 4.5 مليار يورو، معظمها لصالح إدارة الجمارك.
من جهة أخرى، أبدت الحكومة المغربية دعما مشروطا لإعادة تشغيل المصفاة، حيث تشير التقديرات إلى أن استئناف عمليات التكرير يتطلب استثمارا أوليا بقيمة 220 مليون دولار وفترة زمنية تصل إلى ثمانية أشهر.
بالمقابل، أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في تصريح سابق لنيشان، أن الحكومة مطالبة بتوضيح رسمي بشأن مستقبل “سامير”.
وشدد اليماني على أن أي حل لا يضمن استمرار المصفاة كمؤسسة لتكرير البترول “سيكون مجرد تراكم لمزيد من الخسائر التي تكبدها المغرب خلال السنوات الماضية”، والمقدرة بـ10 مليارات دولار بشكل مباشر، إلى جانب الخسائر غير المباشرة.
وتشير التقديرات إلى أن استئناف نشاط “سامير” لن يخفض فقط أسعار المحروقات، بل سيعزز أيضا السيادة الطاقية ويخفف الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن تشغيل المصفاة كان يمكن أن يوفر نحو 38 مليار درهم في عام 2022، ما يمثل ربع الفاتورة الطاقية التي تم سدادها بالعملة الصعبة.
جدير بالذكر ان المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار اصدر حكما في يوليوز الماضي يُلزم المغرب بدفع تعويض قدره 150 مليون دولار لصالح مجموعة “كورال موروكو القابضة” المملوكة للملياردير السعودي-الإثيوبي محمد العمودي.







