كشف موقع “كورييي إنترناسيونال” الفرنسي عن نية المغرب في السنوات القادمة أن يصبح مركزًا صناعيًا شماليًّا متوسطيًّا لصناعة الدفاع.
وأضاف البلد الواقع في شمال أفريقيا، يخطط لتقديم مزايا ضريبية جذابة تهدف إلى جذب شركات تصنيع الأسلحة والذخيرة إلى أراضيه، في خطوة قد تحدث تحولات كبيرة في صناعة الدفاع بمنطقة المغرب الكبير.
ووفقًا للموقع ذاته، يعتزم المغرب تنفيذ هذه الخطة بداية من عام 2025، حيث يشمل قانون المالية لعام 2025 إنشاء منطقتين مخصصتين لإقامة مصانع للأسلحة والذخيرة، مع منح إعفاءات ضريبية وتقديم أراض بأسعار مغرية. هذه الخطوة تأتي في إطار سعي المغرب لتوسيع حضوره في سوق الدفاع العالمي، بعد أن كان المغرب يعتمد بشكل رئيسي على استيراد الأسلحة.
الموقع الفرنسي أكد أن المغرب لا يرغب في الاستمرار كدولة مستوردة للأسلحة فحسب، بل يطمح إلى أن يصبح “مصنعًا للأسلحة”، ويبحث عن شركاء دوليين لنقل تقنيات تصنيع الأسلحة إلى أراضيه، حيث يُتوقع أن يساهم ذلك في تعزيز القدرة العسكرية للبلاد، في ظل التوترات المستمرة مع جارتها الجزائر.
ووفقا للمصدر ذاته، تنوي الحكومة توسيع تطبيق بند ضريبي كان موجهًا في البداية لقطاعات أخرى، مثل صناعة السيارات، ليشمل القطاع العسكري، ما يعكس رغبة قوية في بناء قاعدة صناعية محلية في مجال الدفاع.
ويأتي هذا التحرك في وقت حساس، حيث يصنف المغرب في المرتبة 29 في قائمة أكبر مستوردي الأسلحة عالميًا وفقًا لتقرير المعهد الدولي لبحوث السلام في ستوكهولم (SIPRI) في مارس 2024. ويستورد المغرب الأسلحة بشكل رئيسي من الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل.
ويبدو أن المغرب يراهن على هذه الاستراتيجية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة مع الجزائر، التي تُظهر هي الأخرى اهتمامًا متزايدًا بتطوير صناعتها العسكرية، حيث خصصت ميزانية دفاعية ضخمة تبلغ 23 مليار يورو لعام 2025.







