بعد أن سبق وفتح أسواقه أمام لحوم الدواجن الأمريكية ومنتجاتها عام 2016، كشفت مصادر مطلعة عن وصول بعثة تجارية أمريكية تضم 50 شركة ومنظمة مهنية إلى مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء 3 ديسمبر، بقيادة دانيال وايتلي، رئيس الخدمة الزراعية الأجنبية بوزارة الزراعة الأمريكية (USDA).
يأتي ذلك في أعقاب إعلان الحكومة المغربية فتح الباب لاستيراد اللحوم الحمراء المجمدة من عدة بلدان، في محاولة لسد الخصاص وامتصاص موجة الغلاء التي ضربت أسعار اللحوم الحمراء خلال الأشهر الأخيرة وأثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمغاربة.
ووفقًا للمصادر، فإن الوفد الأمريكي ضم ممثلين عن الاتحاد الأمريكي لمصدري اللحوم (USMEF)، وهي بعثة مدعومة من الميزانية الفيدرالية الأمريكية. ويهدف الوفد إلى اقتناص حصة في السوق المغربية، التي تُعد سوقًا واعدة بسبب الطبقة المتوسطة المتنامية واتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
وأكد “مات كوبلاند”، رئيس الاتحاد الأمريكي لمصدري اللحوم، أن المغرب يُشكل شريكًا تجاريًا محوريًا، وأن نجاح التوسع الأمريكي في هذا السوق قد يفتح آفاقًا جديدة للتوسع في أسواق أخرى بالمنطقة.
وتُظهر الأرقام الرسمية أن صادرات المنتجات الزراعية والغذائية الأمريكية إلى المغرب تجاوزت 619 مليون دولار في عام 2023، وهو ما يمثل 16% من إجمالي الصادرات الأمريكية إلى إفريقيا.
وتثير هذه التحركات جدلًا داخليًا في المغرب حول تأثيرها على الإنتاج الوطني وتجديد القطيع المحلي، وسط دعوات لضمان توازن السوق وحماية المصالح الوطنية من أي تبعات قد تضر بقطاع اللحوم الحمراء المحلي.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري، أحمد البواري، قد أكد أمس الثلاثاء، أن إجمالي المواشي المستوردة خلال 2024 بلغ ما يناهز مليون رأس، موضحا أن الهدف من هذا الإجراء يكمن أساسًا في تخفيض الضغط على القطيع الوطني من أبقار وأغنام وماعز، وضمان الكمية اللازمة لتزويد السوق الوطنية بأسعار مناسبة.
وأوضح البواري خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لحل أزمة اللحوم الحمراء التي يعيش المغرب على وقعها بسبب تراجع أعداد القطيع الوطني، والتي قفزت بالأسعار في السوق الوطنية إلى مستويات غير مسبوقة.







