علم نيشان من مصدر جيد الاطلاع أن النزاع القائم مع المجموعة السويدية “كورال” بشأن مصفاة البترول “لاسامير”، قد عرف تطورات جديدة لصالح الرباط، وذلك بعد أن أعلن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) عن تسجيل طلب للإلغاء الجزئي للحكم الصادر ضد المغرب، مما أدى إلى تعليق تنفيذ الحكم بشكل مؤقت.
وكان المركز قد أصدر في 15 يوليوز الفائت، حكمًا يقضي بتغريم المغرب 150 مليون دولار لصالح مجموعة “كورال”، استنادًا إلى اتهامها للمغرب بانتهاك الحماية الممنوحة لها بموجب معاهدة ثنائية للاستثمار موقعة بين المغرب والسويد.
ويأتي هذا الحكم في إطار النزاع القائم حول الأزمة المالية والإدارية التي تعاني منها “لاسامير”، المصفاة التي أُعلنت إفلاسها في عام 2016، في وقت تعتبر فيه من الأصول الاستراتيجية في قطاع الطاقة المغربي.
وقد تقدمت الحكومة المغربية بطلب لإلغاء جزئي للحكم، مشككة في قانونيته ومدى توافقه مع قواعد القانون الدولي للاستثمار، مما أتاح لها فرصة لتعليق تنفيذ الحكم مؤقتًا في انتظار إعادة النظر في القضية. ويعد تعليق تنفيذ الحكم خطوة قانونية هامة تتيح للمغرب الفرصة لتقديم دفوعات قانونية جديدة ودعم موقفه في هذا النزاع الدولي.
ويعد تعليق تنفيذ الحكم من الناحية القانونية، إجراءً مؤقتًا يسمح للدولة المعنية (المغرب في هذه الحالة) بتأجيل تنفيذ الحكم لحين البت في الطعون المقدمة أو المراجعات القانونية حوله. ويهدف هذا القرار إلى حماية مصالح الأطراف المتنازعة، لا سيما في الحالات التي تكون فيها القضية معقدة أو تتضمن مسائل قانونية هامة قد تؤثر على الأطراف بشكل كبير.
ويعكس هذا النزاع أهمية معاهدات الاستثمار الدولية التي تهدف إلى ضمان حماية حقوق المستثمرين الأجانب في الدول المضيفة للاستثمار، وفي نفس الوقت تسعى الدول لحماية مصالحها الاقتصادية والسياسية. وبالنظر إلى أهمية المصفاة “لاسامير” في قطاع الطاقة بالمغرب، يتوقع أن يستمر هذا النزاع فياستقطاب الانتباه الدولي، خصوصًا في سياق الأزمات الاقتصادية التي تمر بها المنطقة.
ومع تعليق تنفيذ الحكم، فإن الحكومة المغربية أمام فرصة لتكثيف جهودها لإيجاد تسوية تحمي المصالح الاقتصادية للمغرب، في إطار ما يتوافق مع القوانين الدولية.







