يتواصل الجدل حول “تدخلات مزعومة” في الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، حيث أثار مؤخراً سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني محمد صباري عن فريق الأصالة والمعاصرة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “محمد سعد برادة”، تساؤلات جدية حول نزاهة العملية الانتخابية داخل هذه الهيئة الرياضية.
وفي سؤاله، أشار صباري إلى ما تضمنته تقارير رسمية من اتهامات بالضلوع في ممارسات محاباة وانتقائية من قبل مسؤول مركزي في الوزارة، تتعلق بمحاولة توجيه نتائج الجمع العام لصالح مرشح بعينه.
هذه التقارير تضمنت أيضاً اتهامات بالزبونية والمحسوبية في طريقة التعامل مع الجامعات الرياضية، خاصة ما يتعلق بملف الدعم المالي المخصص لهذه الجامعات. وعليه، تساءل النائب البرلماني عن الأسباب التي أدت إلى إرباك هذا الجمع العام، وطلب توضيحات حول التدابير المتخذة من قبل الوزارة لضمان نزاهة التصويت، وحماية العملية الانتخابية من أي تدخلات قد تؤثر على نتائج الانتخابات لصالح مرشح ضد آخر.
وأكد صباري في سؤاله أن هدفه هو تسليط الضوء على هذه الاتهامات والوقوف على حقيقة ما جرى بعيداً عن الإشاعات والمغالطات، التي قد تكون قد شابت سير الجمع العام.
وكان الجمع العام العادي والانتخابي للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، قد سبقته ارتباكات وانتقادات شديدة طالت تنظيمه. حيث اضطرت في البدء وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تأجيل الموعد إلى وقت لاحق، وذلك بعد اعتراض الأندية على العديد من التفاصيل التنظيمية.
وتوصلت الوزارة بشكايات متعددة من الأندية المنخرطة في الجامعة، حيث اعتبرت الأندية أن المدة الزمنية المخصصة للإعلان عن الجمع العام كانت غير كافية. فقد تم إرسال الدعوات قبل 17 يوماً فقط من الموعد المحدد، وهو ما اعتبرته الأندية غير ملائم للتحضير بشكل جاد وتواصل فعال مع كافة الأطراف المعنية. وكانت الأندية ترى أن هذا التوقيت الضيق قد أضر بإمكانية التحضير الجيد لهذا الجمع الهام.
لكن الاعتراضات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث اتهمت الأندية الجامعة بعدم نشر لائحة الأندية المعتمدة، وكذلك المعلومات المتعلقة بعدد الأصوات المخصصة لكل نادٍ، وهو ما اعتبرته مخالفاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية المتنافسة. في الوقت الذي كانت فيه الجامعة تحتفظ بهذه المعلومات، لم تكن الأندية المنافسة على دراية بها، مما ألقى بظلال من الشك حول نزاهة الانتخابات.







