يتواصل الاحتقان والاستياء في مختلف فروع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح والخرائطية التي يقودها “كريم التجموعتي” منذ سنوات طويلة، في ظل إصرار من الإدارة على تجاهل مطالب المستخدمين وصم آذانها أمام صرخاتهم المتكررة.
وفي بلاغٍ جديد صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية فرع أسفي، عبرت النقابة عن استنكارها الشديد لما أسمته بـ “سياسة التهميش التي تنتهجها إدارة الوكالة”.
البلاغ شدد على أن مطالب المستخدمين ليست مستحيلة كما يصورها البعض، بل هي مطالب مشروعة تهدف إلى تحسين بيئة العمل وتوفير ظروف لائقة تضمن كرامة الموظفين وصحتهم.
النقابة أكدت أن الوضع داخل العديد من المركبات العقارية بات لا يُطاق، خصوصًا في المناطق التي تشهد مناخًا قاسيًا. فبالإضافة إلى نقص وسائل التدفئة في هذه المركبات، يواجه المستخدمون صعوبات كبيرة بسبب غياب الصيانة اللازمة للبنية التحتية، مما يفاقم معاناتهم. ورغم تكرار المطالب بتوفير مرافق صحية لائقة، لا تزال الإدارة تقف مكتوفة الأيدي دون أي استجابة ملموسة.
وفي فرع أسفي، يعاني المركب العقاري من نقص حاد في عدد المستخدمين، مما يسبب ضغطًا متزايدًا على العاملين في ظل شساعة النفوذ الترابي وتوسع المشاريع بالمنطقة. النقابة أوضحت أن هذا الوضع استمر منذ سنة 2018 دون أي تدخل جاد من قبل الإدارة، رغم تفاقم الضغوط الناجمة عن الإحالة على التقاعد وتقلد بعض الموظفين لمناصب المسؤولية. وهذا النقص في الموارد البشرية يُعدّ تهديدًا حقيقيًا لفعالية العمل وجودته.
على الصعيد المادي، طالبت النقابة بتعويض منحة التحفيز على نحو يتناسب مع منحتي الفعالية والمردودية الواردة في النظام الأساسي للوكالة، مشيرة إلى أن هذا الحق يعد ثمرة العطاء المستمر والمردودية العالية التي يقدمها الموظفون رغم الظروف الصعبة.
النقابة عبّرت أيضًا عن تضامنها التام مع كافة الفروع الأخرى التي تعاني من نفس المشاكل والاختلالات، ومنها الناظور، إفران، الحاجب، وجدة، مكناس، وغيرها من المدن التي تشهد تدهورًا مشابهًا في الظروف المهنية. وشددت على أن السكوت عن هذه المشاكل سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتدهور بيئة العمل بشكل أكبر.
وفي الختام، دعت النقابة جميع المستخدمات والمستخدمين إلى تعزيز التلاحم والتضامن داخل النقابة الوطنية للمحافظة العقارية التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، مشيرة إلى أن الحلول لا تأتي إلا بالنضال المستمر والدفاع عن الحقوق المشروعة.







