طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، بتسليط الضوء على نتائج تقرير الإفتحاص الذي أجراه المكتب الوطني للكهرباء، والذي كشف عن خروقات خطيرة ارتكبها رئيس الوحدة التقنية بالحسيمة، حيث تبين اعتماده على إجراءات إدارية وتقنية غير قانونية.
واعتبرت الهيئة ضمن بيان صادر عنها، أن هذه الخروقات تضر بمصالح المواطنين وتؤثر سلباً على مستوى الخدمات المقدمة من قبل المكتب الوطني للكهرباء.
وفي هذا السياق، أشاد الفرع الإقليمي للهيئة بحس الاستجابة الذي أظهرته الإدارة المركزية للمكتب الوطني للكهرباء في تعاطيها مع شكايات المواطنين والمنظمات المدنية، حيث بادروا إلى إجراء افتحاص دقيق، أسفر عن اكتشاف تورط أحد المسؤولين في هذه الخروقات. إلا أن الهيئة عبّرت عن استغرابها من التلكؤ الذي أبدته المديرية الجهوية بطنجة في تطبيق التوصيات الصادرة عن هذا التقرير في غشت الماضي، مشيرة إلى محاولات لتجميد الملف وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين.
ورغم إشادتها بالإفتحاص الذي أجرته الإدارة العامة، أكدت الهيئة الوطنية لحماية المال العام على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددة على ضرورة ترتيب الآثار القانونية على كل من ثبت تورطه في الخروقات، خاصة أن التقرير أظهر تورط المسؤولين الجهويين في التهاون وعدم الاستجابة لشكايات المواطنين.
وأضاف البيان أنه في سبيل تحقيق المزيد من الحكامة في إدارة هذا المرفق الحيوي، وضمن إطار الشفافية وحماية المال العام، طالبت الهيئة بتوسيع نطاق الإفتحاص ليشمل جودة الخدمات وأعمال التجديد الكهربائية، ومراجعة صفقة تجديد الأعمدة المتهالكة وكشف عمليات اختلاس الكهرباء.
كما أشارت الهيئة إلى أن التحقيقات التي أجراها المكتب الوطني للكهرباء قد كشفت عن خسائر مالية تحملها المكتب نتيجة هذه الخروقات، وهو ما وصفته الهيئة بجريمة تبديد المال العام. وفي ختام بيانها، أكد الفرع الإقليمي للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب عزمه اللجوء إلى القضاء لمتابعة المتورطين في هذا الملف.







