علم “نيشان” من مصادر نقابية مطلعة أن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة يستعد لاستئناف برنامجه الاحتجاجي بداية السنة الجديدة، بسبب ما وصفته المصادر بـ”تماطل الحكومة” في تنفيذ مضامين اتفاق 23 يوليوز 2024.
وذكرت المصادر أن هذا القرار يأتي بعد مرور حوالي شهر ونصف على الاجتماع الطارئ الذي انعقد يوم 10 نوفمبر 2024 بين التنسيق النقابي ووزير الصحة والحماية الاجتماعية. الاجتماع كان قد شهد التزام الوزارة بتسريع تنزيل بنود الاتفاق الموقع في يوليوز الماضي، والذي تضمن تحسين أوضاع الشغيلة الصحية ومعالجة النصوص التنظيمية للقوانين الجديدة المتعلقة بالمنظومة الصحية.
لكن، وبحسب المعطيات التي توصل بها “نيشان”، فإن التنسيق النقابي عبّر عن استغرابه مما وصفه بـ”غياب أي تواصل من طرف الوزارة” منذ ذلك الحين، رغم تعدد المراسلات والاقتراحات التي تقدم بها لعقد اجتماعات مستعجلة أو تنظيم ورش عمل للبت في النصوص التطبيقية والقضايا العالقة.
في السياق ذاته، أشار بيان صادر عن التنسيق النقابي الوطني إلى أن “الصمت المطبق” من جانب الوزير ومساعديه أثار استياء عميقًا بين الشغيلة الصحية، التي بدأت تشعر بالقلق والتذمر من تأخر تنفيذ الاتفاقات. البيان أكد أن التنسيق النقابي لا يمكنه القبول بتجاهل مطالب الشغيلة وعدم احترام مأسسة الحوار الاجتماعي.
وأكد التنسيق النقابي، في البيان ذاته، عزمه الشروع في سلسلة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، إضافة إلى تنظيم أشكال نضالية وصفها بـ”غير المسبوقة”، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وكان التنسيق النقابي الوطني قد علق برنامجه الاحتجاجي شهر نونبر المنصرم، إثر اجتماعه بوزير الصحة أمين التهراوي، الذي عبّر حينها عن استعداده لتنزيل مضامين الاتفاق الذي وقّعه التنسيق مع الحكومة في عهد الوزير السابق خالد آيت الطالب. إلا أن النقابات ترى اليوم أن تلك التعهدات لم يتم الوفاء بها، مما دفعها إلى التصعيد مجددًا.







